الرئيسيةحوادثتارودانت.. مياه الوادي تبتلع “صانع محتوى” في غفلة من الجميع

تارودانت.. مياه الوادي تبتلع “صانع محتوى” في غفلة من الجميع

كتبه كتب في 9 يناير 2026 - 11:19

في فاجعة جديدة تعيد إلى الواجهة مخاطر “حب الظهور” على منصات التواصل الاجتماعي، استفاقت ساكنة إقليم تارودانت، أول أمس الأربعاء، على وقع عثور صدفة على جثة شاب في عقده الثالث، جرفته السيول القوية بوادي “أولاد إبراهيم”، بعدما قضى غرقا أثناء محاولته توثيق لحظات تدفق المياه لتطبيق “تيك توك”.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الضحية كان قد توجه إلى مجرى الوادي يوم الأحد الماضي، تزامنا مع التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة. وبحسب المصادر ذاتها، فإن الشاب كان وحيدا لحظة وقوع الحادث، حيث انهمك في تصوير مقطع فيديو من داخل مجرى الوادي، قبل أن تباغته سيول جارفة لم تمهله فرصة للنجاة، في غياب تام لأي شاهد عيان كان بإمكانه التدخل أو التبليغ عن الواقعة.

المثير في هذه الواقعة الأليمة هو أن اختفاء الضحية لم يبلغ عنه في حينه؛ إذ لم تكن عائلته أو مقربوه على علم بتواجده في تلك المنطقة الخطرة، مما أدى إلى تأخر انطلاق عمليات البحث الرسمية لعدة أيام.

ولم يتم اكتشاف الحادثة إلا بعد مرور ثلاثة أيام، حينما كان أحد المواطنين بصدد جمع الحطب بمجرى الوادي، ليتفاجأ بجثة الشاب عالقة على بعد حوالي 7 كيلومترات من مكان محاولة التصوير، وهو ما استدعى استنفار السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية التي حلت بعين المكان لنقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتارودانت.

وتأتي هذه الحادثة لتنضاف إلى سلسلة فواجع شهدها إقليم تارودانت مؤخرا، أبرزها حادثة “وادي سيدي واعزيز” التي راح ضحيتها أب وابنته، مما يرفع منسوب القلق لدى الفعاليات المحلية حول استمرار “الاستهتار” بمخاطر الوديان أثناء التقلبات المناخية.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *