لم يكن حفل افتتاح كأس إفريقيا للأمم 2025، الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مجرد مناسبة بروتوكولية عابرة، بل تحوّل إلى لحظة رمزية قوية عكست عمق العلاقة التي تجمع القيادة المغربية بالمنتخب الوطني، وأبرزت البعد المعنوي الذي يحيط بمسار “أسود الأطلس”.
وخلال مشهد اتسم بالتركيز والجاهزية، توجّه عميد المنتخب المغربي رومان سايس بكلمات مقتضبة إلى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ملتمسًا نقل تحيات اللاعبين إلى جلالة الملك محمد السادس، في تعبير صريح عن وعي جماعي بأن المنتخب يحمل تطلعات شعب بأكمله، وليس مجرد فريق يسعى إلى التتويج.
وجاء رد ولي العهد واضحًا ومباشرًا، حيث أكد أن جلالة الملك يتابع عن كثب مسار المنتخب ويتمنى له كامل التوفيق، معبرًا عن تطلع الجميع إلى لحظة الفرح المنتظرة، وهي كلمات قليلة في ظاهرها، لكنها حملت شحنة معنوية كبيرة ورسخت مكانة المنتخب كرمز للوحدة والأمل.
أما جواب رومان سايس، فجاء عفويًا وصادقًا، بعيدًا عن أي حسابات إعلامية، ليعكس إدراك اللاعبين لحجم الثقة الموضوعة فيهم، وإحساسهم العميق بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في تمثيل الوطن وتشريف الراية الوطنية.
هذا الحوار القصير، بما يحمله من رمزية ودلالات، كشف عن تلاحم راسخ بين المؤسسة الملكية والمنتخب الوطني، تلاحم بُني عبر سنوات من الدعم والعمل والاستثمار في كرة القدم، ويؤكد أن الحضور المعنوي في اللحظات الحاسمة قد يكون مؤثرًا بقدر ما يحدث داخل المستطيل الأخضر





