شهدت مدينة زايو بإقليم الناظور، مساء الاثنين الماضي، عملية أمنية كبرى نفذتها إدارة الجمارك، بعد ورود معلومات دقيقة حول أنشطة مشبوهة مرتبطة بالصرف غير القانوني. واستنفرت هذه العملية مختلف الأجهزة، بعدما قادت المعطيات الاستخباراتية إلى مداهمة محل لبيع المجوهرات ومنزل وسط المدينة، لتُكشف لاحقاً تفاصيل صادمة حول حجم المحجوزات.
وخلال التفتيش، تمكنت الفرق الجمركية من ضبط مبالغ مالية هائلة تفوق كل التوقعات، إذ أسفرت العملية عن حجز 1.488.237 أورو، إضافة إلى أكثر من 2.448.000 درهم. كما حجزت حوالي 2 كيلوغرام من الحلي الذهبية وكمية كبيرة من الفضة بلغ وزنها 79.5 كيلوغراماً، في حصيلة وُصفت بأنها من بين الأكبر المسجلة في ملفات مشابهة.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، حيث ضبطت فرق الجمارك عملات أجنبية متنوعة عززت الشبهات المتعلقة بطبيعة الأنشطة المزاولة، منها 11.743 دولاراً أمريكياً، و1.005 جنيهات إسترلينية، و220 فرنكا سويسرياً، و100 دولار كندياً، بالإضافة إلى 40 ريالاً سعودياً. واعتُبر هذا التنوع مؤشراً واضحاً على وجود معاملات مالية تتم خارج الأطر القانونية.
وانطلقت العملية قبل منتصف النهار، فيما استعانت الفرق الجمركية، عند حلول صلاة المغرب، بكلاب بوليسية مدربة للبحث عن أماكن إخفاء الأموال داخل المنزل، في خطوة تؤكد دقة المعلومات المتوصل بها وحجم التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتم جرد المحجوزات وتوثيقها وفق الضوابط القانونية، بحضور المصالح المختصة، قبل أن تأمر النيابة العامة بفتح تحقيق شامل لتحديد مصدر هذه الأموال وكشف أي ارتباط محتمل بأنشطة صرف غير مصرح بها أو معاملات مالية غير قانونية.
وتُعد هذه العملية من أبرز التدخلات النوعية في المنطقة لمكافحة الأنشطة المالية الموازية، وسط ترقب لما قد تسفر عنه التحقيقات من معطيات جديدة خلال الأيام المقبلة.





