الرئيسيةحوادثحقيقة قضية التلميذة المنقبة بالصويرة: جدل واسع ووزارة التعليم تتدخل

حقيقة قضية التلميذة المنقبة بالصويرة: جدل واسع ووزارة التعليم تتدخل

كتبه كتب في 22 نوفمبر 2025 - 12:01

تداولت مصادر تربوية بمديرية التعليم بالصويرة معطيات جديدة حول الجدل الذي رافق قضية “طرد تلميذة منقبة” من مؤسسة تعليمية بالمنطقة، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بأي قرار طرد، وإنما بسوء فهم رافق وضعية تلميذة لم تلتحق أصلاً بالدراسة خلال الموسم الحالي.

وبحسب المصادر نفسها، فإن التلميذة كانت قد أنهت الموسم الفارط بنجاح في مستوى الجذع المشترك آداب، وكانت تتابع دراستها بشكل عادي دون ارتداء النقاب. ومع انطلاق الموسم الجديد، وجّهت الإدارة إليها دعوة للعودة ضمن برنامج التعبئة المجتمعية لمحاربة الهدر المدرسي، فحضرت والدتها إلى المؤسسة مشترطة السماح لابنتها بارتداء النقاب داخل الأقسام، وهو ما يتعارض مع مقتضيات النظام الداخلي الذي يفرض الزي الموحد على جميع التلاميذ.

وتشير المعطيات إلى أن إدارة المؤسسة واصلت جهودها لإقناع التلميذة بالعودة إلى الدراسة، حيث تواصلت مع ولي أمرها، غير أن هذا الأخير أفاد بأن ابنته كانت قد أبلغته مسبقاً بعدم رغبتها في متابعة تعليمها هذه السنة، نافياً في الوقت نفسه أي صلة له بالجهات الحقوقية التي تواصلت معها التلميذة لاحقاً.

وفي محاولة لحل الإشكال، تدخلت جمعية الآباء بالثانوية وتواصلت مع الأسرة، إلا أن محاولاتها لم تكلل بالنجاح بعدما رفضت التلميذة استقبال ممثلي الجمعية وإدارة المؤسسة خلال زيارة منزلية.

وشددت المصادر على أن الحديث عن “منع تلميذة من الدراسة” لا يستند إلى وقائع صحيحة، مشيرة إلى أن المعنية بالأمر غير مسجلة برسم الموسم الدراسي الحالي ولم تتقدم بأي طلب رسمي لإعادة التمدرس.

وفي السياق ذاته، أصدرت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بياناً نفت فيه الاتهامات الموجهة لإدارة المؤسسة بخصوص “منع الدراسة بسبب النقاب”، مؤكدة أن المؤسسة تجاوبت بشكل إيجابي مع جميع طلبات إعادة الإدماج المسجلة هذا الموسم، والتي بلغ عددها 15 طلباً، في إطار جهود الحد من الهدر المدرسي وتشجيع الفتيات على مواصلة الدراسة.

إلى ذلك، كشفت مصادر من الفيدرالية الوطنية لجمعيات الآباء أن وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة تفاعل مع ملف التلميذة، بعد أن رفعته إليه الفيدرالية خلال لقاء تواصلي، موضحة أن الوزير شدد على ضرورة معالجة هذه القضايا تربوياً داخل المؤسسات، مع تعهده ببدء الإجراءات اللازمة لتمكين التلميذة من العودة إلى مقاعد الدراسة وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *