تمكنت فرق أمنية مشتركة من المديرية العامة للأمن الوطني المغربي، بتنسيق وثيق مع الشرطة الوطنية الإسبانية والشرطة القضائية الفرنسية، من إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر الحشيش بلغ وزنها 15.3 طن، كانت مخبأة داخل شاحنة محملة بصناديق من البطيخ، انطلقت من المغرب وكانت متوجهة نحو ميناء مدينة ألميريا الإسبانية.
وحسب بيان صادر عن الشرطة الوطنية الإسبانية، فقد تم إطلاق هذه العملية الأمنية عقب تلقي معلومات استخباراتية من المكتب الفرنسي لمكافحة المخدرات، الذي نسق بدوره مع المصالح الأمنية المغربية لتتبع الشاحنة المشبوهة التي استُخدمت كغطاء لعملية التهريب عبر أحد الموانئ المغربية في اتجاه إسبانيا.
وعند وصول الشاحنة إلى ميناء ألميريا، خضعت لعملية مراقبة دقيقة، أسفرت عن اكتشاف الشحنة المهربة مخبأة بعناية بين صناديق البطيخ، بالإضافة إلى أكياس تم تصميمها بطريقة تُظهرها وكأنها محملة بالبطاطا، غير أنها كانت تحتوي على كميات إضافية من الحشيش.
وقد أسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم المباشر، من ضمنهم سائق الشاحنة وأشخاص مسؤولون عن الحراسة والتخزين، حيث وُجّهت إليهم تهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم إجرامي والاتجار الدولي بالمخدرات، وأمرت السلطات القضائية بإيداعهم السجن في انتظار استكمال إجراءات المحاكمة.
ويُجسد هذا التدخل الأمني الناجح الدور الفعّال الذي تضطلع به المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب في إطار التنسيق الأمني الدولي، حيث ساهمت يقظتها ومتابعتها الدقيقة في تفكيك شبكة تهريب عابرة للحدود ومنع تدفق كميات كبيرة من المخدرات إلى السوق الأوروبية. وتؤكد هذه العملية مرة أخرى أهمية التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، التي تستهدف أمن واستقرار المجتمعات على ضفتي المتوسط.