توفيت سائحة بريطانية تبلغ من العمر 59 سنة بعد إصابتها بداء السعار، وذلك عقب أشهر من تعرضها لخدش بسيط من جرو ضال خلال عطلة كانت تقضيها بالمغرب.
ووفق المعطيات المتوفرة، لم تظهر على الضحية في البداية أي أعراض مثيرة للقلق، غير أن حالتها الصحية تدهورت بشكل مفاجئ بعد عودتها إلى المملكة المتحدة، حيث بدأت تعاني من اضطرابات عصبية حادة تمثلت في الهلوسة وفقدان القدرة على المشي والكلام.
وكشفت الفحوصات الطبية لاحقا أن الفيروس المسبب لداء السعار وصل إلى جهازها العصبي، وهو ما أدى إلى وفاتها داخل إحدى المصحات بمدينة شيفيلد البريطانية، بعدما تعذر التدخل العلاجي في مرحلة متقدمة من المرض.
وأعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على إشكالية انتشار الكلاب الضالة في عدد من المدن والمناطق السياحية بالمغرب، حيث دعا عدد من الفاعلين الجمعويين والبرلمانيين إلى تكثيف التدابير الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة، عبر تعزيز حملات التلقيح والتعقيم والمراقبة الصحية.
واعتبر متابعون أن مثل هذه الحوادث لا تمس فقط بسلامة المواطنين والزوار، بل قد تنعكس أيضا على صورة السياحة الوطنية، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى خلال السنوات المقبلة.
من جهتهم، شدد خبراء في المجال الصحي على أهمية التوجه الفوري إلى أقرب مركز صحي عند التعرض لأي عضة أو خدش من طرف الحيوانات، مؤكدين أن التدخل الوقائي المبكر يظل الوسيلة الوحيدة لتفادي الإصابة بداء السعار، الذي يبقى قاتلا بنسبة مائة في المائة بعد ظهور أعراضه.





