أثار إعلان الرئاسة الجزائرية عن إجراء الرئيس عبد المجيد تبون اتصالات هاتفية مع عدد من القادة العرب موجة من التساؤلات، في ظل غياب أي تأكيد رسمي من الدول التي قيل إنها شاركت في هذه المكالمات، وهو ما خلق تباينا واضحا بين الرواية الجزائرية والصمت الصادر عن العواصم المعنية.
وفي ما يتعلق بالسعودية، أفادت الجزائر بوجود اتصال هاتفي بين تبون وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، غير أن وكالة الأنباء السعودية والديوان الملكي لم ينشرا أي بيان رسمي يؤكد حصول هذه المكالمة، رغم أن العرف الإعلامي في المملكة يقضي عادة بالإعلان عن مثل هذه الاتصالات الرسمية.
الوضع نفسه ينسحب على قطر، إذ لم يصدر عن الديوان الأميري أو وكالة الأنباء القطرية أي بلاغ بخصوص مكالمة مفترضة بين تبون والأمير تميم بن حمد آل ثاني، وهو ما زاد من حدة النقاش حول مدى دقة المعطيات التي أعلنتها الجزائر.
كما لم تُسجل أي إشارة رسمية من الأردن أو سلطنة عمان تؤكد حصول اتصالات مع الملك عبد الله الثاني أو السلطان هيثم بن طارق، في ظل غياب بيانات من الجهات الرسمية في البلدين بشأن هذه المكالمات.
هذا التباين بين الإعلان الجزائري والصمت الصادر عن باقي الأطراف دفع عددا من المراقبين إلى التشكيك في صحة هذه المعطيات، معتبرين أن إعلان الاتصالات من طرف واحد يطرح تساؤلات حول مستوى المصداقية الإعلامية ويضع الرواية الرسمية الجزائرية تحت مجهر التدقيق.
ويبقى غياب أي تأكيد من العواصم المعنية عاملا أساسيا في تغذية الجدل، كما يطرح علامات استفهام بشأن حقيقة هذه الاتصالات وخلفياتها الدبلوماسية في ظل السياق الإقليمي الراهن.





