باشرت السلطات المحلية بمدينة طنجة، مساء الخميس، عملية مراقبة مباغتة بحي بنكيران المعروف بـ“حومة الشوك”، أسفرت عن حجز أزيد من 450 كيلوغراما من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك داخل مخبزة تقع بنفوذ الملحقة الإدارية التاسعة، وذلك في إطار تشديد المراقبة الصحية تزامنا مع الاستعدادات لشهر رمضان.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن العملية نفذتها لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن السلطات المحلية، ومكتب حفظ الصحة الجماعي، وعناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن بني مكادة، إضافة إلى مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. ويأتي هذا التدخل ضمن حملات تفتيش دورية تستهدف مراقبة شروط تخزين وتسويق المواد الغذائية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وخلال عملية المعاينة، رصدت اللجنة كميات مهمة من اللحوم البيضاء ومنتجات أخرى مخزنة في ظروف تفتقر إلى شروط السلامة الصحية، من حيث التبريد والنظافة واحترام سلسلة التبريد، ما استدعى إخضاعها لفحوصات أكدت عدم صلاحيتها للاستهلاك، نظرا لما قد تشكله من مخاطر مباشرة على صحة المستهلكين، من بينها التسممات الغذائية والأمراض المنقولة عبر الأغذية.
وأسفرت العملية عن حجز ما يقارب نصف طن من اللحوم الفاسدة، كانت موجهة للترويج داخل السوق المحلية، قبل أن يتم إتلافها وفق المساطر القانونية المعمول بها، تحت إشراف الجهات المختصة، لمنع تسربها إلى الاستهلاك.
وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز المراقبة الصحية خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في الطلب على المواد الغذائية، لاسيما قبيل وخلال شهر رمضان، حيث تكثف لجان المراقبة خرجاتها لمعاينة المحلات والأسواق ونقط البيع، والتأكد من احترام معايير السلامة الصحية وجودة المنتجات المعروضة.
وتشير معطيات رسمية سابقة إلى أن مصالح المراقبة تحجز سنويا أطنانا من المواد غير الصالحة للاستهلاك على الصعيد الوطني، مع تحرير محاضر مخالفات وإحالة عدد من الملفات على القضاء، في إطار تفعيل القوانين الزجرية المرتبطة بحماية المستهلك وضمان السلامة الصحية للمنتجات الغذائية.





