تتجه الحكومة إلى تعديل الإطار القانوني المنظم لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، عبر مشروع قانون أعدته وزارة التجهيز والماء، يهدف إلى إعادة ضبط العلاقة بين متطلبات إنجاز المشاريع العمومية وضمانات حماية حق الملكية.
وقد فتحت الأمانة العامة للحكومة باب التعليق العمومي حول مضامين هذا المشروع، في خطوة تتيح للفاعلين والمهتمين إبداء آرائهم بشأن التعديلات المقترحة.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص الجديد، تقليص الأجل الفاصل بين مقرر إعلان المنفعة العامة ومقرر التخلي إلى سنة واحدة بدل سنتين، ما يعني تسريع المساطر المرتبطة بإنجاز المشاريع ذات الطابع العمومي.
كما ينص المشروع على حصر تجديد إعلان المنفعة العامة في خمس مرات كحد أقصى، في مسعى لوضع حد لحالات تمديد المساطر لفترات طويلة، بما قد ينعكس على استقرار الملاك ووضوح الرؤية القانونية لديهم.
ويرتقب أن تثير هذه التعديلات نقاشًا واسعًا في الأوساط القانونية والاقتصادية، خاصة في المدن التي تعرف دينامية عمرانية متسارعة مثل أكادير وباقي مناطق جهة سوس ماسة، حيث تطرح باستمرار إشكالات التوفيق بين توسيع البنيات التحتية وحماية حقوق المواطنين.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الدولة إلى تحديث الترسانة القانونية المرتبطة بالعقار، بما يضمن فعالية أكبر في إنجاز المشاريع ذات المنفعة العامة، مع تعزيز الضمانات القانونية المكفولة لحق الملكية، باعتباره أحد الحقوق الدستورية الأساسية.





