أعاد المدرب الفرنسي هيرفي رونار، الذي سبق له الإشراف على المنتخب السعودي وعدد من المنتخبات الإفريقية، تسليط الضوء على ما بات يُعرف بـ“واقعة المنشفة” التي أثارت جدلاً واسعاً خلال نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المغرب والسنغال.
وأوضح رونار أن من لا يلمّ بخصوصيات الثقافة الكروية في القارة الإفريقية قد يستغرب حجم التفاعل الذي رافق الحادثة، معتبراً أن ما جرى لم يكن مجرد حركة عفوية أو تفصيلاً بسيطاً كما اعتقد البعض، بل يحمل أبعاداً نفسية ورمزية تتجاوز ظاهر المشهد.
وأشار إلى أن مثل هذه التصرفات قد تُستعمل أحياناً كوسيلة لإرباك الخصم والتأثير على تركيزه، خاصة في المباريات النهائية التي تكون فيها التفاصيل الصغيرة قادرة على إحداث الفارق وقلب موازين المواجهة.
وأكد رونار أن كرة القدم في إفريقيا لا تقوم فقط على الخطط التكتيكية والانضباط الفني، بل تتداخل فيها أيضاً عوامل ذهنية وثقافية تضطلع بدور مؤثر داخل أرضية الملعب وخارجه.
وأضاف أن المتابع الأوروبي قد ينظر إلى الواقعة باعتبارها أمراً ثانوياً أو مبالغاً فيه، غير أن السياق الإفريقي يمنح لهذه الرموز دلالات خاصة، حيث يمكن لإشارة بسيطة أو أداة عادية أن تتحول إلى عنصر مؤثر في أجواء المباريات الكبرى.
وختم المدرب الفرنسي تصريحه بالتأكيد على أن “المنشفة” في هذا السياق ليست مجرد قطعة قماش، بل قد تكتسب معنى يتجاوز وظيفتها المعتادة، وهو ما يفسر الجدل الذي رافق الحادثة في نهائي كأس الأمم الإفريقية.





