أصدرت محكمة بالدار البيضاء في الجزائر أحكاما بالسجن في حق شخصين يحملان الجنسية الجزائرية، بعد متابعتهما في ملف مرتبط بالتجسس ونقل معطيات وُصفت بالحساسة إلى جهات خارج البلاد، من بينها باريس.
وجاء في منطوق الحكم أن المتهمين، اللذين كانا يشتغلان ضمن فريق مكلف بتأمين مصالح شركة الطيران الفرنسية “إير فرانس” وموظفيها وطائراتها، قاما بتحويل معلومات دورية تتعلق بالمؤسسة العسكرية الجزائرية وبالمناطق العسكرية الست المنتشرة عبر التراب الوطني.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المعنيين بالأمر يعملان لدى شركة أمن خاصة تدعى “أمارانتي”، يملكها ضابط سامٍ سابق في الجيش الوطني الشعبي. وقررت المحكمة معاقبة كل من ك. عثمان وز. ك. زواوي بعقوبة سجنية نافذة مدتها 20 سنة، فيما أدينت أ. صابرينا، ابنة الضابط السامي المذكور، بسنة واحدة حبسا نافذا.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف شبكات التجسس التي تنشط، وفق متابعين، لصالح أطراف خارجية، من بينها دول أوروبية وشرق أوسطية، في سياق إقليمي يتسم بحساسية متزايدة على مستوى القضايا الأمنية والعسكرية.
ويرى مهتمون بالشأن الأمني أن هذا الملف قد تكون له تداعيات أوسع داخل بعض الدوائر، خاصة في ظل ما يرافقه من اتهامات تمس مسؤولين بارزين، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتطورات القضائية المرتقبة.





