الرئيسيةوطنيةنزار بركة يكشف عن أرقام قياسية في الواردات المائية بعد ارتفاع حقينات السدود

نزار بركة يكشف عن أرقام قياسية في الواردات المائية بعد ارتفاع حقينات السدود

كتبه كتب في 11 فبراير 2026 - 16:05

أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الواردات المائية المسجلة على مستوى السدود منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية الأربعاء 11 فبراير 2026 بلغت ما مجموعه 12,17 مليار متر مكعب، مسجلة فائضا يناهز 134 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي المعتاد.

وأوضح بركة، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن هذه الفترة اتسمت بطابع استثنائي، حيث تم تسجيل 11,74 مليار متر مكعب من الواردات منذ 12 دجنبر 2025 فقط، أي ما يعادل 96,4 في المائة من إجمالي الواردات المسجلة خلال الموسم الحالي.

وأشار الوزير إلى أن الشهر الأخير وحده، ابتداء من 11 يناير، عرف تسجيل واردات بلغت حوالي 8,82 مليار متر مكعب، وهو رقم يفوق ما تم تسجيله خلال سنوات هيدرولوجية كاملة في السابق.

وسجل معدل ملء السدود تحسنا لافتا، إذ انتقل من 31,1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر 2025 إلى 69,35 في المائة بتاريخ 11 فبراير 2026، بمخزون مائي بلغ 11,62 مليار متر مكعب، وهو مستوى لم يتم بلوغه منذ سنة 2018.

وعلى مستوى الأحواض المائية، أبرز الوزير أن معظمها عرف واردات مهمة، وفي مقدمتها حوض سبو الذي سجل 5086 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 91,57 في المائة، يليه حوض اللوكوس بـ1786 مليون متر مكعب ونسبة ملء وصلت إلى 93,49 في المائة.

وأضاف أن 31 سدا عبر مختلف الأحواض المائية بالمملكة تجاوزت نسبة ملئها 80 في المائة، ما يعكس التحسن الكبير في المخزون المائي الوطني.

وبالنظر إلى الوضعية الاستثنائية لتوالي التساقطات، أوضح بركة أنه تم اللجوء إلى عمليات إفراغ استباقية وتدريجية للسدود لتوفير سعة احتياطية قادرة على استيعاب التدفقات، حماية للمواطنين وصونا لسلامة المنشآت المائية. وقد بلغ حجم المياه المصرفة منذ فاتح شتنبر حوالي 4278 مليون متر مكعب، خاصة بالسدود التي بلغت نسبة ملئها 100 في المائة.

وأشار إلى أن تزامن عمليات الإفراغ مع التدفقات القادمة من الروافد الواقعة أسفل السدود أدى إلى تجاوز القدرة الاستيعابية لبعض مجاري الأودية، ما تسبب في فيضانات، خصوصاً بالمناطق المنخفضة في الغرب واللوكوس.

وفي ما يتعلق بتدبير المخاطر، كشف الوزير أن الوزارة بصدد استكمال “الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث في أفق 2030”، وذلك في سياق التغيرات المناخية المتسارعة والظواهر الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة منذ أواخر 2025، من فيضانات وسيول طالت مناطق بالشمال الغربي والغرب، وقبلها آسفي.

كما أعلن عن الانتهاء من إعداد دراسة لإحداث مركز وطني مزود بنظام مندمج للتنبؤ بالحمولات المائية على صعيد وزارة التجهيز والماء، إلى جانب إرساء نظام يقظة خاص (Vigiriques) لتعزيز قدرات الرصد والاستباق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *