يبدو أن الدولي المغربي نصير مزراوي بدأ يدفع ثمن غيابه عن صفوف مانشستر يونايتد بسبب التزامه مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم أفريقيا، في ظل تحولات كبيرة تشهدها تشكيلة “الشياطين الحمر” تحت قيادة المدرب ميكاييل كاريك.
فبعد أن كان مزراوي يحجز مكانه بانتظام في التشكيل الأساسي خلال عهد المدرب البرتغالي أموريم، وجد نفسه بعد عودته من الكان أمام واقع جديد في الفريق. كاريك، الذي نجح في بناء منظومة دفاعية وهجومية متوازنة، قاد الفريق لتحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية، كان آخرها الفوز الرابع على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام توتنهام بهدفين لصفر، ما رفع رصيد النادي إلى المركز الرابع بـ 44 نقطة، ليُصعّب بالتالي إحداث تغييرات في التشكيلة الناجحة.
وقد منح المدرب الجديد الأولوية في الجهة اليمنى للمدافع البرتغالي ديوغو دالوت، ما قلّص من مساحة مشاركة مزراوي وفرض عليه دوراً احتياطياً يقتصر في الغالب على الدقائق الأخيرة في المباريات، كما حدث في ثلاث مواجهات متتالية أمام أرسنال وفولهام وتوتنهام.
تعكس هذه الوضعية التحديات الكبيرة التي يواجهها بعض اللاعبين الأفارقة عقب العودة من الكان، إذ يجدون أنفسهم مجدداً في منافسة شديدة لإثبات جدارتهم واستعادة مكانهم الأساسي داخل الأندية الأوروبية الكبرى. وتأتي تجربة مزراوي نموذجاً لذلك، حيث بات مطالباً بالقتال في التدريبات اليومية لإقناع كاريك بمدى حاجته له في التشكيلة الأساسية، في ظل فلسفة المدرب التي تعتمد على مبدأ “الفريق الذي يفوز لا يتم تغييره”.
اشترك في الإشعارات ليصلك كل جديد!
انضم إلى آلاف المتابعين واحصل على تنبيهات فورية بأحدث المقالات والأخبار فور نشرها.





