دخل القانون الجديد المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7478 أواخر شهر يناير 2026، في خطوة تروم تعزيز حماية المتضررين وتحديث الإطار القانوني المنظم للتأمين والسلامة الطرقية بالمغرب.
ويهدف هذا النص التشريعي إلى توسيع دائرة المستفيدين من التعويض لتشمل فئات كانت تعاني سابقاً من صعوبات في الولوج إلى حقوقها، من قبيل المشاة، وركاب وسائل النقل، ومستعملي الدراجات، مع تقليص الحالات التي يمكن فيها رفض طلب التعويض، وضمان صرف المستحقات في آجال معقولة عبر تبسيط المساطر الإدارية والقضائية.
كما يحدد القانون بشكل أدق مسؤولية السائق في وقوع الحادث، مميزاً بين الخطأ العادي والخطأ الجسيم، وانعكاس كل منهما على حجم التعويض الممنوح للضحية، وهو ما من شأنه تعزيز مبدأ العدالة والإنصاف في تقدير الأضرار.
وفي السياق ذاته، يعزز النص الجديد دور شركات التأمين من خلال توسيع نطاق التأمين الإجباري وإخضاعها لمراقبة أكثر صرامة، بما يضمن احترام آجال الأداء وحماية حقوق المتضررين من أي تعسف أو تأخير غير مبرر.
ويستحضر القانون أيضاً الاجتهاد القضائي المستقر في هذا المجال، بهدف توحيد التطبيق على المستوى الوطني والحد من تضارب الأحكام بين المحاكم. كما ينص على استمرار العمل بالإجراءات السابقة المتعلقة بالتقادم والتعويض إلى حين صدور النصوص التنظيمية المكملة داخل أجل أقصاه سنة من تاريخ نشر القانون.





