في إطار حملات المراقبة الدورية لمحاربة الاتجار غير المشروع في المعادن، باشرت مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد فيني بإقليم سطات تحريات ميدانية وتقنية مع شقيقين يشتبه في حيازتهما مواد معدنية مجهولة المصدر.
وحسب معطيات متطابقة، فقد جرى توقيف المعنيين بالأمر بضواحي مدينة ابن أحمد، وهما على متن سيارة نفعية محملة بكمية كبيرة من الأسلاك الكهربائية النحاسية، قدرت بحوالي طن واحد، ما أثار شبهات قوية حول مصدر هذه الشحنة والجهة التي كانت موجهة إليها.
وفي سياق تعميق البحث، فتحت الشرطة القضائية التابعة لسرية الدرك تحقيقا تمهيديا لتحديد مسار الحمولة وظروف حيازتها، مع توسيع دائرة التحريات لتشمل مناطق أخرى، من ضمنها نواحي الرباط، بهدف الكشف عن أي امتدادات محتملة لشبكات متخصصة في اقتناء أو تصريف هذا النوع من المعادن.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم حجز السيارة والبضائع، والاستماع إلى المشتبه فيهما في محاضر رسمية، مع وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي.
وتأتي هذه العملية في سياق ظرفية أمنية خاصة، بعد تسجيل سلسلة من السرقات التي استهدفت مئات الأمتار من الأسلاك النحاسية التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية خلال الأسابيع الأخيرة، متسببة في خسائر مادية واضطرابات على مستوى البنية التحتية للنقل السككي. ولا تزال المصالح المختصة تتحقق من وجود أي ارتباط محتمل بين الكمية المحجوزة وتلك السرقات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق لترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.





