في تقرير جديد لمديرية الدراسات والتوقعات المالية حول الظرفية الاقتصادية، كشفت المديرية عن تطورات بارزة في قطاع الاتصالات بالمغرب خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2025، مسجلة أرقاما قياسية في انتشار خدمات الهاتف المحمول والإنترنت، وهو ما يعكس استمرار التحول الرقمي وتعاظم دور التكنولوجيا في الحياة اليومية والاقتصاد الوطني.
وأفادت المديرية بأن عدد مشتركي الهاتف المحمول تجاوز 66,1 مليون مشترك، بمعدل انتشار بلغ 166 ٪ عند نهاية شتنبر 2025، وهو أعلى مستوى له في تاريخ القطاع، مقارنة بـ161,2 ٪ في نهاية شتنبر 2024 و133,5 ٪ قبل خمس سنوات.
وأوضحت المديرية أن نمو الحظيرة تباطأ نسبيا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 إلى 1,5 ٪، مقابل 5,1 ٪ في نفس الفترة من العام الماضي، في مؤشر على تشبّع السوق ومرحلة نضوجها.
وتشير بيانات سابقة للعام نفسه إلى أن عدد المشتركين في الهاتف المحمول بلغ نحو 58,8 مليون مشترك بنهاية يونيو 2025، مع معدل انتشار 159,5 ٪ — وبالتالي يعكس استمرار التوسع خلال النصف الثاني من السنة.
وفي ما يخص خدمات الإنترنت، فقد ارتفعت الحظيرة إلى أكثر من 43,4 مليون مشترك في نفس الفترة، مسجلة نموًا بنحو 3,1 ٪ عند نهاية الأشهر التسعة الأولى من 2025.
كما حقق معدل انتشار الإنترنت رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 117,9 ٪ عند متم شتنبر 2025، مقابل 112,7 ٪ في نهاية شتنبر 2024 و74,1 ٪ في 2019، مما يعكس الاندماج المستمر للخدمات الرقمية في أنماط الحياة اليومية للمغاربة.
ومن مصادر أخرى يتبين أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ نحو 35,5 مليون شخص بنهاية أكتوبر 2025، أي ما يعادل أكثر من 92 ٪ من السكان، مع توسع في خدمات الشبكات الأسرع وتحسن أدائها.
قراءة في المعطيات الجديدة
• ارتفاع معدلات الاستخدام يدل على أن الهواتف الذكية أصبحت أداة مركزية في حياة الأفراد، ليست فقط للاتصال بل للوصول إلى الخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية والتعليم عن بُعد والخدمات الحكومية.
• تجاوز نسبة انتشار الهاتف المحمول عدد السكان الفعلي يعكس استخداما واسعا لبطاقات SIM متعددة من قبل الأفراد — ظاهرة شائعة في الأسواق التي توفر خططا وأسعارا تنافسية.
• النمو المتواصل في مستخدمي الإنترنت يواكب زيادة استهلاك المحتوى الرقمي عبر منصات التواصل والتطبيقات، خاصة في المدن الكبرى، كما ساعدت زيادة سرعة الشبكات وتوسعها في تحسين جودة تجربة المستخدم.
وتؤكد أحدث بيانات مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن المغرب يسير بثبات نحو رقمنة شاملة لقطاع الاتصالات، مع تسجيل أرقام قياسية في انتشار الهاتف المحمول والإنترنت، رغم تباطؤ طفيف في معدل النمو السنوي، وهو مؤشر على بلوغ السوق درجة عالية من التشبع والاستقرار.





