باشرت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير تنفيذ قرار الإفراغ الاستعجالي بعدد من الأحياء السكنية، وذلك بناء على توصيات خلية الأزمة التي يرأسها عامل إقليم العرائش، في إطار إجراءات وقائية تروم الحد من مخاطر الفيضانات المحتملة وحماية سلامة المواطنين.
وجاء هذا القرار عقب تسجيل ارتفاع مقلق في منسوب المياه نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الأخيرة، ما خلق وضعا ينذر بالخطر، خاصة على مستوى الأحياء المنخفضة والقريبة من المجاري المائية، حيث باتت السيول تهدد البنية التحتية وممتلكات السكان.
وحسب معطيات حصلت عليها مصادر محلية، فقد شمل الإخلاء 13 حيّاً ومنطقة سكنية، من بينها حي الديوان وكامل أحياء المدينة العتيقة، تجزئة الضحى، الشروق، سيدي الكامل، عزيب الرفاعي، خندق شويخ، محفر حزان، حي البوعناني، الأندلس، أولاد أحمايد الهوتة، تجزئة السعادة، الأمل، وحي المرينة.
ودعت السلطات الساكنة المعنية إلى الالتزام الفوري بتعليمات الإفراغ، والتعاون مع أعوان السلطة والوقاية المدنية وباقي المصالح المتدخلة، من أجل إنجاح العملية في ظروف آمنة وتفادي أي خسائر بشرية محتملة.
وفي السياق ذاته، أطلق رئيس المجلس الجماعي محمد السيمو نداءات متكررة عبر مختلف الوسائط المحلية، حث فيها السكان على مغادرة منازلهم مؤقتا والتوجه نحو مناطق أكثر أمنا، سواء داخل المدينة أو بالقرى والمداشر المجاورة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عددا من المؤسسات العمومية ودور الشباب جرى تسخيرها كنقط إيواء مؤقتة لاستقبال الأسر المتضررة، في انتظار تحسن الوضعية المناخية وتراجع منسوب المياه.
وقد خلفت هذه التطورات حالة من الاستنفار والقلق وسط ساكنة القصر الكبير، حيث غادرت عشرات الأسر منازلها في ظروف صعبة، وسط مخاوف من تفاقم الوضع في حال استمرار التساقطات المطرية خلال الساعات المقبلة.





