سجل مخزون السدود بالمغرب تحسنا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تجاوز حجم المياه المخزنة عتبة 8 مليارات متر مكعب، قبل أن يصل—بحسب معطيات منشورة بتاريخ 25 يناير 2026—إلى نحو 8,643 مليار متر مكعب بمعدل ملء يقارب 51,5%.
ويعزى هذا الارتفاع إلى تأثير التساقطات المطرية والثلجية التي عرفها الموسم الجاري على مختلف الأحواض المائية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن هذا الانتعاش في الواردات المائية جاء بعد فترة ضغط طويلة استمرت لسنوات، إذ أظهرت بيانات سابقة أن نسبة الملء بلغت حوالي 49,1% حتى 23 يناير 2026، بما يناهز 8,24 مليارات متر مكعب.
ولا يقتصر أثر هذا التحسن على المؤشرات التقنية فحسب، بل يمتد ليشمل توقعات انعكاسه على تزويد الماء الصالح للشرب، ودعم الموسم الفلاحي، وتخفيف الضغط عن المناطق التي شهدت اضطرابات في التزويد خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، يحذر متابعون لملف الماء من أن الانتعاش يظل ظرفيا إذا لم يصاحبه تحرك استراتيجي نحو الاستدامة، من خلال ترشيد الاستهلاك، وتوسيع مشاريع تحلية المياه، وتعزيز إعادة استعمال المياه العادمة، وتحسين حكامة الموارد، لتجنب العودة إلى وضعية هشاشة مع أي دورة جفاف جديدة.





