الرئيسيةوطنيةالأمطار لأخيرة تغير المعادلة وتنقذ المغرب من شبح الجفاف

الأمطار لأخيرة تغير المعادلة وتنقذ المغرب من شبح الجفاف

كتبه كتب في 25 يناير 2026 - 14:07

ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة في رفع نسبة ملء السدود المغربية إلى 51.56 في المائة إلى غاية اليوم الأحد، وهو مستوى يُعدّ من بين الأعلى خلال السنوات الأخيرة، ويعكس تحسناً ملموساً في وضعية الموارد المائية الوطنية.

ويرى خبراء في مجال المياه أن هذا الارتفاع يشكل مؤشراً غير مسبوق على تعافي حقينة السدود، خاصة عند مقارنته بالنسبة المسجلة في اليوم نفسه من سنة 2025، والتي لم تتجاوز 27.81 في المائة، ما يبرز الفارق الكبير الذي أحدثته الأمطار الأخيرة.

وحسب معطيات رسمية، فإن البيانات المسجلة أمس السبت واليوم الأحد تؤكد بداية خروج المغرب من مرحلة الإجهاد المائي الحاد التي لازمته لسنوات طويلة، نتيجة توالي فترات الجفاف منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، والتي أثرت بشكل مباشر على التزود بالماء الصالح للشرب وعلى النشاط الفلاحي.

ويُنتظر أن ينعكس هذا التحسن إيجابا على القطاع الفلاحي، خاصة الزراعات الربيعية، كما سيساهم في تعزيز الأمن المائي بالمناطق الحضرية والقروية، والتخفيف من الضغط على الفرشات المائية التي عرفت استنزافاً متزايداً خلال السنوات الماضية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يحذر مختصون من الإفراط في التفاؤل، مؤكدين أن التحدي الحقيقي يظل مرتبطاً بترشيد الاستهلاك ومواصلة تنزيل سياسات حكومية ناجعة، من قبيل تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، وتحسين مردودية شبكات التوزيع، لمواجهة التقلبات المناخية المتزايدة.

ويجمع المتابعون على أن التساقطات الأخيرة تمثل فرصة حقيقية لإعادة التوازن المائي، شريطة استثمارها ضمن رؤية استراتيجية مستدامة تضمن الأمن المائي للأجيال القادمة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *