كشفت الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية (SNTL) عن توجه استراتيجي جديد يضع مدينة أكادير في صلب مشاريعها الكبرى لسنة 2026، وذلك خلال اجتماع مجلس إدارتها المنعقد يوم الثلاثاء بالرباط برئاسة وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح.
وتراهن الشركة على تعزيز الربط اللوجستيكي بجهة سوس-ماسة عبر مشروع ضخم لتطوير المستودعات اللوجستيكية بجنوب أكادير، وهو الورش الذي يأتي ضمن ميزانية استثمارية إجمالية بلغت 260.5 مليون درهم شملت أيضا توسيع منصة المحمدية وتحديث البنيات التحتية الرقمية.
وتتوقع الشركة تحقيق طفرة في أدائها المالي خلال هذه السنة، حيث يستهدف مشروع الميزانية المصادق عليه تحقيق رقم معاملات يصل إلى 761 مليون درهم، وهو ما يمثل قفزة نوعية بنسبة 7% مقارنة بالنتائج المحققة في سنة 2024. ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تلعبه الشركة في تطوير البنيات التحتية اللوجستيكية ببلادنا، خاصة في الأقطاب الاقتصادية الصاعدة كمدينة أكادير التي باتت منصة حيوية للربط بين شمال المملكة وجنوبها.
وعلى مستوى تحديث الخدمات الموجهة للمرفق العمومي، استعرض المجلس التقدم المحرز في رقمنة تدبير حظيرة السيارات عبر نشر منصات رقمية واعتماد البطاقة الإلكترونية “e-vignette”.
وتهدف هذه الخطوات المبتكرة إلى تأمين المساطر الإدارية وضمان شفافية أكبر في تدبير الموارد، مما يسهم في ترشيد النفقات العمومية وتكريس مبادئ التنمية المستدامة في تدبير الأساطيل التابعة للإدارات والجماعات الترابية.
ولضمان نجاعة هذه الأوراش الكبرى، صادق مجلس الإدارة على تفعيل لجان متخصصة للحكامة والتدقيق والاستراتيجية، من أجل مواكبة اتخاذ القرارات المدروسة وتتبع المشاريع الميدانية، خاصة تلك المتعلقة بتوسيع الشبكة اللوجستيكية الجهوية.
وتأتي هذه التحركات لتؤكد طموح “SNTL” في التحول إلى فاعل عصري قادر على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الراهنة وتعزيز مكانة أكادير كقطب لوجستيكي رائد في الخارطة الوطنية.





