أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الاثنين 12 يناير، الستار على واحد من أكثر الملفات الجنائية إثارة للجدل التي شغلت الرأي العام الوطني، والمتعلق بجريمة إطلاق النار داخل مقهى “لاكريم” بمدينة مراكش سنة 2017، وذلك بعد مسار قضائي طويل أعقب قرار محكمة النقض.
وقضت الهيئة القضائية بتثبيت عقوبة الإعدام في حق المتهمين الرئيسيين المتورطين بشكل مباشر في تنفيذ عملية إطلاق النار، التي أودت بحياة شاب وأدت إلى إصابة شخصين آخرين بجروح بليغة، معتبرة أن خطورة الأفعال وثبوت المسؤولية الجنائية يبرران أقصى العقوبات.
في المقابل، انتهجت المحكمة مقاربة مغايرة بخصوص باقي المتابعين في الملف، حيث قررت تخفيض عدد من العقوبات السجنية، بعد إعادة تقييم الأدوار المنسوبة لكل متهم والظروف المحيطة بالقضية. وشملت هذه المراجعات تقليص مدد الحبس الصادرة في حق بعض المتهمين، أو اعتبار العقوبة مستوفاة في حالات محددة.
كما استفاد مالك المقهى وعدد من المتابعين الآخرين من مراجعة العقوبات دون المساس بأساس الإدانة، في خطوة عكست توجهاً قضائياً يوازن بين صرامة الردع الجنائي ومبدأ تفريد العقوبة.
ويأتي هذا الحكم تنفيذاً لقرار محكمة النقض، بعدما كانت محكمة الاستئناف بمراكش قد أيدت الأحكام الابتدائية الصادرة في يناير 2023، قبل أن تتم إحالة الملف مجدداً لإعادة البت فيه.
وتعود وقائع القضية إلى حادث إطلاق نار دموي هز مدينة مراكش، كشفت التحقيقات لاحقاً ارتباطه بتصفية حسابات داخل شبكات إجرامية تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات.





