عقد حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالرباط، أشغال الدورة العادية لمجلسه الوطني، باعتبارها محطة تنظيمية وسياسية تندرج في إطار احترام مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس الحزب عزيز أخنوش أن انعقاد هذه الدورة يشكل محطة تنظيمية تعكس القناعة الراسخة بمواصلة بناء وساطة حزبية مسؤولة، مشيرا إلى أنها تنعقد في سياق وطني يتسم بدخول المغرب مرحلة متقدمة من مساره التنموي، تطبعها تحولات عميقة وثقة متزايدة في المستقبل.
وأوضح أخنوش أن النجاح الذي حققه المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، واستعداده لاحتضان كأس العالم 2030، يعكس دينامية إصلاحية جديدة ويعزز وتيرة الاستثمار في مختلف القطاعات، لاسيما البنيات التحتية، والتشغيل، والسياحة، والربط اللوجستي، بما يكرس موقع المغرب كقوة صاعدة وبوابة استراتيجية للتدفقات الإنسانية والاقتصادية نحو القارة الإفريقية.
كما تطرق رئيس الحزب إلى أبرز القضايا والمستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الجوانب التنظيمية الداخلية، وما تفرضه المرحلة من مسؤوليات سياسية ومؤسساتية، في ظل مواصلة تنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي.
وسجل في هذا السياق أن التنمية لا تختزل في القرارات الحكومية أو المؤشرات الرقمية، بل تقوم على ثقافة مواطنة مشتركة، وعمل جماعي متواصل، يجعل الإنسان في صلب كل الرهانات والتحولات.
واستعرض أخنوش حصيلة الأداء الحزبي والحكومي خلال السنة الماضية، مبرزا المنجزات المحققة، والآفاق المقبلة، والاستحقاقات السياسية والتنظيمية، في إطار الانخراط المسؤول في الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ومن جهته، صادق المجلس الوطني على الحسابات السنوية لسنة 2025 ومشروع ميزانية الحزب لسنة 2026، معبرًا عن اعتزازه بالقيادة الملكية وبالدبلوماسية المغربية، ومثمنًا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الداعم لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.
كما نوه المجلس بالمبادرات الحكومية المرتبطة بتدبير إشكالية الماء، المنسجمة مع التوجيهات الملكية السامية، والتي أثبتت نجاعتها في ظل التساقطات المطرية الأخيرة، معتبرًا أن حصيلة تنزيل البرنامج الحكومي تشكل رصيدًا سياسيًا ومؤسساتيًا يعزز منطق الاستمرارية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وشدد الحزب على التزامه بالتوجيهات الملكية المرتبطة بمشروع الدولة الاجتماعية، وبالتنمية الترابية القائمة على الإنصاف المجالي وتقليص الفوارق، مبرزًا أن الانسجام داخل الأغلبية الحكومية وتقاسم المسؤوليات كانا عاملين حاسمين في نجاح التجربة الحكومية الحالية.
كما أكد المجلس أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يعكس العناية الملكية السامية بالنهوض بالأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا من الهوية الوطنية، منوها بمستوى التنسيق المؤسساتي القائم بين الحكومة والبرلمان، كنموذج إيجابي للتكامل والتعاون بين السلط.





