شنّت الولايات المتحدة الأمريكية، فجر اليوم السبت، سلسلة ضربات جوية متتالية استهدفت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر بتنفيذ الهجمات، مؤكدا اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله جوا إلى خارج البلاد رفقة زوجته.
من جهتها، اتهمت الحكومة الفنزويلية واشنطن بشن هجمات طالت منشآت مدنية وعسكرية في عدة مناطق من البلاد، معربة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”العدوان الأميركي” الذي استهدف عددا من المدن.
وأفادت مشاهد متداولة بتصاعد ألسنة اللهب من مناطق متفرقة في العاصمة، فيما ذكرت وسائل إعلام فنزويلية أن القصف طال منطقة ميرافلوريس، حيث يقع القصر الرئاسي، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في محيطها. كما رُصد تحليق مكثف للطائرات الحربية على علو منخفض، وسط ترجيحات بوجود عملية برية محدودة.
وفي وقت لاحق، أفادت مواقع محلية بأن الضربات شملت مطار هيغيروتي بولاية ميراندا الساحلية شرقي كاراكاس، إضافة إلى استهداف قاعدة “لا كارلوتا” الجوية القريبة من وسط العاصمة، وقاعدة “فورتي تيونا” العسكرية التي تُعد من أهم المراكز الدفاعية في البلاد.
وامتدت العمليات العسكرية لتشمل القاعدة البحرية الاستراتيجية في لا غوايرا المطلة على البحر الكاريبي شمال العاصمة، كما تم استهداف برج اتصالات حيوي في منطقة “إل فولكان” جنوب شرقي كاراكاس، ما تسبب في اضطرابات واسعة على مستوى شبكات الاتصال.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر بين البلدين، إذ تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على فنزويلا منذ عام 2017، قبل أن تشددها في يناير/كانون الثاني 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، بفرض حظر نفطي واسع النطاق. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن ترامب فرض “حصار شامل وكامل” على ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا.
ووفق تقارير، صادرت السلطات الأمريكية ناقلتين تحمل كل منهما أكثر من مليون برميل من النفط، بينما أشار موقع “تانكر تراكرز” المتخصص في تتبع السفن إلى وجود نحو 17.5 مليون برميل من النفط عالقة على متن ناقلات غير قادرة على مغادرة السواحل الفنزويلية بسبب الحصار.
وتؤكد واشنطن أن هذه الإجراءات تهدف إلى وقف تمويل أنشطة غير مشروعة، في حين ترى كراكاس أن الولايات المتحدة تسعى إلى إسقاط نظام مادورو والسيطرة على احتياطات البلاد النفطية، التي تعد الأكبر عالميًا.





