جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، العضو في منظمة التحرير الفلسطينية، إعلان اصطفافها إلى جانب الطرح الانفصالي في الصحراء المغربية، وذلك على لسان ممثلها في الجزائر نادر القيسي، خلال لقاء نظم بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لتأسيس الجبهة، بحضور ممثلين عن جبهة البوليساريو.
ويعكس هذا الموقف، بحسب متابعين، تناقضًا واضحًا في خطاب هذا الفصيل الفلسطيني، الذي طالما قدم نفسه كحامل لخطاب “الوحدة والنضال العربي المشترك”، في الوقت الذي يعبّر فيه عن دعمه لتوجه تقسيمي في نزاع إقليمي تحكمه اليوم مسارات أممية واضحة المعالم.
ووفق ما أوردته ما تُعرف بـ“وكالة الأنباء الصحراوية”، الناطقة باسم جبهة البوليساريو، اعتبر ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن “نضال الشعبين الفلسطيني والصحراوي هو نضال واحد من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير”، وهو تصريح يرى فيه مهتمون دليلا على تأثر هذا الموقف بحسابات إقليمية، في مقدمتها الموقف الجزائري، إلى جانب اعتبارات مرتبطة بالوضع الداخلي الفلسطيني.
وكان نادر القيسي قد وجّه، خلال السنة الماضية، اتهامات للمملكة المغربية بـ“التواطؤ” مع إسرائيل في حربها على الشعب الفلسطيني، وذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام جزائرية، مدعيًا في السياق ذاته أن “المغرب يحتل الأراضي الصحراوية”، ومعلنا دعم الجبهة الشعبية لما وصفه بـ“حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وإقامة دولته”.
ويأتي هذا الموقف في وقت دعا فيه بيان سياسي صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، خلال الأسبوع الجاري، إلى “توسيع النضال العربي المشترك” وإلى استعادة زخم الحراك الجماهيري الدولي لدعم القضية الفلسطينية، بما يشمل غزة والضفة الغربية والقدس والأسرى.
كما شدد البيان على أن المرحلة الراهنة تفرض أولوية إعادة ترتيب البيت الفلسطيني من خلال حوار وطني شامل، يهدف إلى إحياء الأطر النضالية المشتركة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته، وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس ديمقراطية قائمة على الشراكة، بما ينهي مظاهر التفرد والإقصاء ويعيد الاعتبار للوحدة الوطنية وثقة الجماهير.





