شهدت مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة فضيحة مالية مدوية، بعد انكشاف عمليات احتيال واسعة تورّط فيها صراف معروف بالمدينة، تمكن من الاستيلاء على ما يقارب عشرة مليارات سنتيم من عشرات الزبناء، مستغلاً ثقتهم عبر مخطط محكم وطويل المدى.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد اعتمد الصراف الهارب على بناء علاقات شخصية متينة مع ضحاياه، من خلال تقديم تسهيلات مالية بسيطة في البداية، قبل الإيقاع بهم في معاملات مالية أكبر بدعوى تمويل مشاريع في مجال الصرف أو تسريع إجراءات تتعلق بالترخيص. وكان يطالب الزبناء بتقديم شيكات واعترافات بدين لضمان المعاملات، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ عن الأنظار.
ومع توالي الشكايات، اتضح أن الضحايا يشملون مغاربة وأجانب، ممن تقدموا بطلبات جديدة للنيابة العامة مرفقة بوثائق يعتقدون أنها تثبت تورط الصراف وزوجته في عمليات النصب. وبناءً على ذلك، أحالت النيابة العامة الملفات على الشرطة القضائية للتحقيق في ظروف وملابسات هذه القضايا.
وفي الوقت الذي أكدت فيه التحريات أن المشتبه فيه الرئيسي غادر التراب الوطني، تواصل محكمة عين السبع متابعة زوجته بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال، حيث تخضع للمراقبة القضائية في انتظار استكمال التحقيقات. وتعمل المصالح المختصة على تجميع شهادات الضحايا والوثائق المحجوزة، في محاولة للوصول إلى خيوط الشبكة وضمان استرجاع حقوق المتضررين.





