الرئيسيةوطنيةوزارة الداخلية تستنفر الجماعات المحلية لتحصيل متأخرات جبائية بمليارات الدراهم من جيوب منتخبين

وزارة الداخلية تستنفر الجماعات المحلية لتحصيل متأخرات جبائية بمليارات الدراهم من جيوب منتخبين

كتبه كتب في 29 نوفمبر 2025 - 14:03

استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، وتحديدا مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، عبر الولاة والعمال، رؤساء الجماعات المحلية لتسريع وتيرة تحصيل متأخرات جبائية ضخمة مستحقة على منتخبين نافذين، حاليين وسابقين، وفق إفادات مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر أن عدة جماعات ترابية تسابق الزمن لاسترجاع ديون ضريبية قديمة قبل نهاية السنة الجارية، من خلال مراجعة أرشيف الإقرارات الضريبية القديمة والاتفاقيات غير المنجزة، بحثاً عن متأخرات تصل إلى مليارات الدراهم.

وأفادت المصادر أن عمليات تدقيق واسعة جرت في جماعات بعدة جهات، لا سيما بالدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، حيث كشفت هذه العمليات عن إعفاءات عشوائية وتباينات بين المداخيل الفعلية وتلك التقديرية، مما استدعى تفعيل مساطر صارمة للوصول إلى المدينين، بمن فيهم المنتخبون المتورطون.

وأضافت المصادر أن بعض المجالس نجحت في استرجاع مبالغ مالية مهمة وإعادة ضخها في مشاريع تنموية، إضافة إلى استعادة أرصدة عالقة من اتفاقيات ومشاريع مجمّدة، مشيرة إلى أن المصالح المالية تعقبت إرثا كبيرا من المتأخرات المستحقة لجماعات ترابية منذ سنوات طويلة، بمواكبة من وزارة الداخلية، بهدف توفير السيولة وتحسين أداء آليات الحكامة والتخفيف من الاعتماد على الدعم المركزي.

وأشار المصدر إلى أن موظفي الجماعات، المكلفين بالبحث في الأرشيفات وتحيين الجداول والمعطيات، ينسقون مع الإدارات والمصالح الخارجية للوصول إلى المدينين وإجبارهم على الأداء وفق القوانين المعمول بها، خصوصاً في الإقرارات التي لم يشملها التقادم.

وبحسب المصادر، بدأ رؤساء جماعات في تصفية الملفات الضريبية سواء بالأداء الكلي أو التشطير أو التشطيب أو الإعفاء، مع إعداد تقارير تحدد مستوى التقدم لكل سنة مالية، تمهيداً لإغلاقها والانتقال إلى السنة المالية التالية.

وتتزامن هذه الجهود مع تنفيذ القانون رقم 14.25 لتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، الذي يجمع المقتضيات القانونية المتعلقة بالرسوم والأتاوات والحقوق المستحقة لفائدة الجماعات الترابية في نص واحد، بما في ذلك الرسوم العقارية والأنشطة الاقتصادية، ومراجعة أساس فرض الرسم المهني، مع مراعاة العدالة المجالية دون زيادة الضغط الضريبي.

وسيستعين مسؤولو الإدارة الترابية خلال اجتماعات مرتقبة مع رؤساء الجماعات، بملاحظات لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، التي رصدت تفاقم ديون منتخبين يمتلكون مقاهٍ ومطاعم وعقارات ضمن دوائر نفوذهم، واستندت هذه التقارير إلى إخباريات دقيقة حول تهرب جبائي وشبهات استغلال النفوذ السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *