فتحت القيادة الجهوية للدرك الملكي بمكناس، نهاية الأسبوع المنصرم، تحقيقاً معمقاً على خلفية الاشتباه في تورط عنصرين تابعين للدورية الترابية بعين تاوجطات في واقعة رشوة وابتزاز، وهي المعطيات التي استدعت اتخاذ إجراءات فورية تمثلت في توقيفهما عن العمل وتجريدهما من مهامهما.
وتعود تفاصيل الحادث إلى لحظة توجه سيدة إلى مركز الدرك بعين تاوجطات لتقديم شكاية بشأن تعرض ابنها لاعتداء. غير أنها فوجئت، وفق إفادتها، بمسؤولة داخل المركز تطلب منها مبلغ 1500 درهم مقابل تسريع مسطرة معالجة الشكاية وإحالة المشتبه فيه على النيابة العامة. وبعد جدال قصير، سلمت المشتكية مبلغ 1000 درهم كدفعة أولى.
وبمجرد مغادرتها المركز، اختارت السيدة التوجه مباشرة إلى مقر القيادة الجهوية بمكناس، بناء على نصيحة أحد الفاعلين الجمعويين، حيث عرضت على المسؤولين هناك تفاصيل ما تعرضت له. وقد انتقل قائد الجهاز على الفور إلى المركز الترابي برفقة المشتكية، قبل أن يعمد إلى مداهمة مكتب الدركية المشتبه فيها، ليتم العثور على مبلغ الرشوة مخبأً بالقرب من صندوق حديدي داخل المكتب.
وعقب ذلك، صدرت تعليمات بتوقيف جميع عناصر الدورية وإحالتهم على الفصيلة القضائية قصد تعميق البحث. وكشفت المعطيات الأولية أن دركية وزميلاً لها يشكلان محور القضية، في حين لم يثبت وجود باقي أفراد الدورية داخل المكتب أثناء عملية الابتزاز.
وقد جرى تقديم العنصرين المعنيين أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس لمباشرة المسطرة القضائية، بالنظر إلى الصفة الضبطية لأحدهما. وفي السياق نفسه، اتخذت القيادة الجهوية إجراءات تأديبية سريعة شملت التوقيف الفوري وتجريد المعنيين من معداتهما المهنية وتجميد رواتبهما إلى حين انتهاء المسطرة القانونية.
كما لم تستبعد مصادر مطلعة إمكانية الاستماع لباقي عناصر الدورية، في إطار تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات التأديبية والقانونية اللازمة.





