شهدت جماعة أولاد عزوز التابعة لإقليم النواصر، صباح اليوم الإثنين، حالة من التوتر والاستنفار الأمني بعد أن أقدم الرئيس السابق للجماعة، محمد فطر، على التهديد بإضرام النار في جسده، احتجاجاً على شروع السلطات المحلية في تنفيذ قرار هدم مجموعة من المستودعات التي تعود ملكيتها إليه.
ووفق معطيات ميدانية، فقد ظهر فطر في مقطع فيديو وهو يحمل قنينة بنزين على سطح أحد المباني، معلناً رفضه لما وصفه بـ“شطط في استعمال السلطة”، ومؤكداً في الوقت ذاته تمسكه بالمسار القضائي وثقته في العدالة لوقف القرار إلى حين صدور حكم نهائي في القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نزاع قانوني بين المعني بالأمر والسلطات المحلية حول المستودعات موضوع الهدم، حيث تؤكد المصالح المختصة أنها بُنيت دون الحصول على التراخيص اللازمة، في حين يشدد فطر على أنه تقدم بطلب تسوية قانونية للمباني وأن الملف لا يزال معروضاً على القضاء، مشيراً إلى أنه حصل سابقاً على موافقة من العمالة لإدخال بعض التجهيزات إلى المستودع.
وقد سارعت السلطات إلى تطويق المكان عبر تدخل عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إضافة إلى سيارات إسعاف احترازية، فيما تابع عدد من المواطنين المشهد عن قرب في أجواء من القلق والترقب.
وتندرج هذه العملية في إطار حملة شاملة يشهدها إقليم النواصر لهدم البنايات والمستودعات العشوائية، في مسعى إلى فرض احترام القوانين التنظيمية وضمان السلامة العامة، وسط تباين الآراء بشأن طريقة تنفيذ القرارات وحدود السلطة المحلية في مثل هذه الملفات.





