الرئيسيةفي الواجهةاختتام فعاليات موسم زاوية رجراجة وسط أجواء روحانية واحتفالية

اختتام فعاليات موسم زاوية رجراجة وسط أجواء روحانية واحتفالية

كتبه كتب في 10 مايو 2026 - 12:01

اختتم، أمس السبت بجماعة حد الدرا التابعة لإقليم الصويرة، الموسم السنوي لزاوية رجراجة، في أجواء روحانية واحتفالية تعكس البعد الديني والثقافي والاجتماعي لهذا الموعد التقليدي العريق.

ويشكل هذا الموسم، الذي انطلقت فعالياته في الرابع من أبريل الماضي، أحد أبرز التقاليد المتجذرة بالمنطقة، حيث يجوب مريدو الزاوية على مدى نحو أربعين يوما مختلف مناطق الشياضمة شمال الصويرة، لزيارة أضرحة 44 وليا من أسلاف رجراجة.

وشهد حفل الاختتام حضور عامل إقليم الصويرة محمد رشيد، إلى جانب مسؤولين ومنتخبين وممثلي السلطات المحلية وشخصيات أخرى، حيث تخللته تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وإنشاد أمداح نبوية، وكلمات سلطت الضوء على رمزية هذا الموسم وأبعاده الروحية والتنموية.

وفي أجواء من الخشوع، رفعت أكف الدعاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سائلين الله أن يحفظه ويديم على المملكة نعمة الأمن والازدهار، وأن يقر عين جلالته بولي العهد الأمير مولاي الحسن وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.

كما تميز الحفل بتلاوة توصيات الدورة الثانية لمنتدى “ربيع رجراجة”، الذي نظم بالصويرة ما بين 24 و26 أبريل الماضي، حيث أكد المشاركون تطور النقاشات المرتبطة بتثمين موسم رجراجة ودوره في تحقيق التنمية الترابية المندمجة.

وأشار المتدخلون إلى أن عددا من المشاريع والمبادرات المستلهمة من توصيات المنتدى بدأت تجد طريقها نحو التنفيذ، في أفق إحداث نقلة نوعية في تثمين هذا التراث اللامادي، بما يوفق بين الحفاظ على القيم الروحية والثقافية واستثمار فرص التنمية المستدامة.

وأكد المشاركون أن الرهان الحالي يتمثل في تحويل هذه الرؤية إلى مشاريع ملموسة تعزز التنمية المحلية، انسجاما مع التوجيهات الملكية التي تجعل من الثقافة والتراث رافعة أساسية للنموذج التنموي الجديد.

وعقب زيارة معرض للمنتجات المجالية، تابع عامل الإقليم والوفد المرافق له عروضا في فن التبوريدة، في أجواء احتفالية استحضرت غنى الموروث الثقافي المغربي.

ويعد الموسم السنوي لزاوية رجراجة من أبرز المواسم التقليدية بالمغرب، إذ يقام عبر مرحلتين تشملان سهل الشياضمة الساحلي والمناطق الشرقية لجبل الحديد، كما يشكل مناسبة لتنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية من خلال الأسواق التقليدية والأنشطة الموازية المنظمة قرب المزارات.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *