أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن مقتل ثلاثة من عسكرييها وإسقاط سبعة مسلحين وصفتهم بـ”الإرهابيين”، إثر اشتباك مسلح شهدته منطقة تبسة التابعة للناحية العسكرية الخامسة شرق البلاد.
وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المؤسسة العسكرية، فقد أسفرت العملية عن القضاء على المسلحين السبعة، من بينهم شخصان يدعيان يونس صالح وحداد بلال، تم تقديمهما كـ”أميرين” في المجموعة. وأشار المصدر ذاته إلى حجز سبعة أسلحة رشاشة من نوع كلاشنيكوف وكميات من الذخيرة وأغراض أخرى مرتبطة بالعملية.
ورغم الإعلان الرسمي، اتسم بيان وزارة الدفاع باقتضاب شديد، حيث غابت عنه التفاصيل الدقيقة حول ظروف وملابسات الاشتباك وطبيعة المهمة التي كانت تنفذها الوحدة العسكرية. كما لم تقدم الوزارة معطيات وافية حول هويات باقي القتلى أو دوافع تواجدهم في تلك المنطقة.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات عدة، خاصة وأن ولاية تبسة المتاخمة للحدود الشرقية تُعرف في التقارير الأمنية بنشاط شبكات التهريب والتحركات غير النظامية، مما يجعل إطلاق وصف “الإرهاب” على الحادثة محط تدقيق في ظل غياب مصادر مستقلة تؤكد الرواية الرسمية. علاوة على ذلك، فإن سقوط ثلاثة جنود في مواجهة واحدة يعكس حجم التهديد وشراسة الاشتباك.
وفي انتظار جلاء الصورة، يبقى الحادث شاهدا على تكبد الجيش الجزائري لخسائر بشرية ثقيلة، فيما تتجه الأنظار نحو السلطات لمعرفة ما إذا كانت ستقدم توضيحات إضافية تميط اللثام عن الحقيقة الكاملة لما جرى، أم أن الملف سيطوى في حدود الرواية العسكرية المقتضبة.




