انطلقت، أمس الخميس بمدينة تارودانت، فعاليات الموسم السنوي “تامصريت” الذي يقام كل سنة خلال النصف الثاني من شهر رمضان، في تقليد محلي يهدف إلى صون الموروث الثقافي والحرفي للمدينة، إلى جانب تحفيز الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
ويُنظم هذا الحدث من طرف جماعة تارودانت بشراكة مع الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، حيث يسعى إلى إضفاء دينامية اقتصادية وسياحية على المدينة خلال شهر رمضان، عبر دعم الحرفيين وتمكينهم من عرض وتسويق منتجاتهم التقليدية، فضلاً عن استقطاب الزوار وتعزيز جاذبية تارودانت كوجهة ثقافية وتجارية.
ويستمر المعرض إلى غاية 18 رمضان 1447 هـ، ويقدم للزوار تشكيلة متنوعة من الأواني الفخارية والخزفية التي يشتهر بها موسم “تامصريت”، والذي يعد من أبرز التظاهرات المحلية المساهمة في تثمين الصناعات والحرف التقليدية والتعريف بها على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح نائب رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية لسوس ماسة، سمير الشهب، أن موسم “تامصريت” أصبح موعداً سنوياً بارزاً يسهم في تنشيط السياحة الداخلية وجذب الزوار من مختلف مناطق المملكة، خاصة خلال شهر رمضان، ما ينعكس إيجاباً على الأنشطة التجارية والخدماتية بالمدينة.
وأضاف أن هذه التظاهرة توفر فضاءً ملائماً للحرفيين والمهنيين لعرض وتسويق منتجاتهم التقليدية والتعريف بإبداعاتهم، كما تشكل مناسبة للاحتفاء بالموروث الحرفي المغربي وتعزيز حضور الصناعة التقليدية على الصعيدين المحلي والوطني.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن دورة هذه السنة تعرف مشاركة حوالي 120 عارضاً قدموا من عدة مدن مغربية، من بينها مراكش وتطوان وورزازات ومكناس وآسفي، حيث يمثلون مجموعة من الحرف التقليدية المتنوعة، وفي مقدمتها صناعة الفخار والخزف التي تميز هذا الموسم.
وأكد أن الإقبال المتزايد على المشاركة يعكس المكانة التي بات يحتلها موسم “تامصريت” ضمن التظاهرات الحرفية والتجارية بالمنطقة، ودوره في دعم الحرفيين وتمكينهم من تسويق منتجاتهم، فضلاً عن مساهمته في تعزيز الجاذبية السياحية لمدينة تارودانت خلال هذه الفترة من السنة.
من جهتهم، عبر عدد من العارضين عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا الموعد السنوي، مؤكدين أن الموسم يشكل منصة مهمة لتنشيط الحركة التجارية ودعم الحرفيين، إلى جانب دوره في الحفاظ على الموروث الحرفي المغربي وتثمينه.
ويرتقب أن يستقطب موسم “تامصريت” إقبالاً كبيراً من ساكنة تارودانت وزوارها، لما يوفره من فضاء يجمع بين العرض التجاري والتلاقي الاجتماعي خلال شهر رمضان، فضلاً عن كونه مناسبة لإبراز غنى وتنوع الصناعات التقليدية المغربية وتعزيز مكانة المدينة كوجهة ثقافية وسياحية بالجهة.





