نظّمت ثلاث مركزيات نقابية تعليمية وقفة احتجاجية بمدينة عين تاوجطات، عبّرت خلالها عن تضامنها المطلق مع أستاذة تعرضت لاعتداء وُصف بالخطير، خلّف تداعيات صحية ونفسية عميقة، وأثار موجة غضب واسعة وسط الأسرة التعليمية محلياً.
وجاءت هذه الخطوة بدعوة من النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب الجامعة الوطنية للتعليم FNE، حيث شدد المشاركون على ضرورة فتح تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين.
ورفع المحتجون شعارات تندد بتنامي مظاهر العنف التي تستهدف نساء ورجال التعليم، معتبرين أن الحادث يعكس هشاشة منظومة الحماية داخل الفضاء المدرسي، كما دعوا السلطات والجهات الوصية إلى اتخاذ إجراءات عملية تكفل حماية الأطر التربوية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى تعرض الأستاذة لاعتداء لفظي وجسدي من طرف امرأتين يشتبه في ارتباطهما بأحد التلاميذ، حيث تطور النقاش إلى سب وتهديد خطير بلغ حد التلويح بالتصفية الجسدية، ما أدى إلى إصابتها بانهيار عصبي حاد.
وأفادت مصادر متطابقة أن الحادث استدعى تدخل عناصر الوقاية المدنية، التي نقلت الأستاذة في وضع صحي حرج إلى المركز الصحي المحلي، قبل توجيهها إلى أحد المستشفيات بمدينة فاس لتلقي العلاجات الضرورية، مشيرة إلى أن المضاعفات الصحية الناتجة عن الاعتداء أدت إلى فقدان جنينها.
وخلفت الواقعة صدمة قوية في صفوف الشغيلة التعليمية، التي عبّرت عن استيائها من تصاعد وتيرة العنف داخل المؤسسات التربوية، محملة الجهات المعنية مسؤولية التقصير في توفير بيئة آمنة تضمن كرامة العاملين بالقطاع وتمكنهم من أداء رسالتهم في ظروف سليمة.





