الرئيسيةدوليةكوريا الشمالية تنفذ أحكامًا بالإعدام بحق قاصرين بسبب مشاهدة مسلسل كوري

كوريا الشمالية تنفذ أحكامًا بالإعدام بحق قاصرين بسبب مشاهدة مسلسل كوري

كتبه كتب في 8 فبراير 2026 - 13:17

أفادت تقارير حقوقية وإعلامية دولية بأن السلطات في كوريا الشمالية كثفت في الأسابيع الأخيرة حملات القمع بحق مواطنين يُضبطون وهم يشاهدون أو يملكون أو يوزّعون أعمالًا فنية من كوريا الجنوبية، من بينها مسلسل “لعبة الحبار” (Squid Game)، وسط تشديد متزايد على تطبيق قانون نبذ الفكر والثقافة الرجعية الصادر عام 2020، والذي يعتبر المحتوى الأجنبي تهديدًا خطيرًا للأيديولوجيا الرسمية للدولة.

وقالت منظمة العفو الدولية، في تقرير حديث يستند إلى شهادات عدد من الفارين من البلاد، إن من يُضبطون وهم يشاهدون أو ينشرون الدراما الكورية أو موسيقى الـK-Pop يُعرّضون أنفسهم لعقوبات قاسية تشمل الإذلال العلني، والسجن في معسكرات العمل القسري لسنوات، وحتى الإعدام في بعض الحالات. ويبدو أن تنفيذ العقوبات لا يرتبط دائمًا بالفعل نفسه فقط، بل بتوافر المال أو العلاقات، إذ يمكن للأثرياء أو أصحاب النفوذ تجنب الأسوأ عبر دفع رشاوى، بينما يواجه الفقراء أخطر المصائر.

وأوضح التقرير أن أجهزة الأمن، بما فيها عبارة عن وحدات خاصة مثل ما يُعرف باسم “المجموعة 109”، تشن مداهمات وتفتيشات دورية في البيوت والمدارس للعثور على أجهزة أو مواد يُعتقد أنها تحتوي على محتوى أجنبي محظور. وقد أُجبر بعض الطلاب، وفق شهود، على مشاهدة عمليات إعدام علنية كوسيلة لترهيب الشباب وحثهم على الخضوع للرقابة الأيديولوجية.

وتشير المصادر إلى أن مسلسل “لعبة الحبار”، رغم كونه غير متاح رسميًا داخل حدود البلاد، يصل إلى بعض المناطق عبر وحدات تخزين USB والهواتف المحمولة المهربة من الصين، وهو ما يجعل مشاهدته أو امتلاكه جريمة يعاقب عليها بشكل صارم تحت القانون الذي يصف الثقافة الأجنبية بـ”الفكر الرجعي الذي يشل الوعي الثوري للشعب”.

وقد أثارت هذه الأنباء، التي تستند إلى شهادات من داخل نظام مغلق يصعب الوصول إلى معلومات دقيقة عنه، قلقًا واستنكارًا دوليًا من منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت هذه الإجراءات انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، وخصوصًا حقوق الأطفال، ودعت إلى إلغاء القوانين القمعية وضمان حرية الوصول إلى المعلومات.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *