اهتز حي سيدي بوجيدة، التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، مساء أمس الجمعة، على وقع جريمة قتل وصفت بالبشعة، بعدما لقي شاب في عقده الثالث مصرعه إثر تعرضه لطعنة قاتلة خلال خلاف اندلع بإحدى المقاهي الشعبية بالحي.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الضحية البالغ من العمر 37 سنة كان يجلس بشكل عادي داخل المقهى، قبل أن ينشب خلاف حاد بينه وبين المشتبه فيه، سرعان ما تطور إلى تبادل للسب والشتم، لينتهي بقيام الجاني بتوجيه طعنة مباشرة إلى صدر الضحية باستعمال سلاح أبيض.
وأفادت المصادر ذاتها أن الطعنة تسببت في وفاة الضحية بعين المكان نتيجة نزيف حاد، وسط حالة من الصدمة والهلع في صفوف الزبائن وساكنة الحي.
وفور إشعارها بالواقعة، سارعت مصالح الشرطة إلى تطويق مسرح الجريمة وفتح تحقيق ميداني، حيث تمكنت في وقت وجيز من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، مع حجز الأداة الحادة المستعملة في الاعتداء.
وأمرت النيابة العامة المختصة بوضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الجاري للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا النزاع الدموي، وتحديد جميع الملابسات المرتبطة بالقضية.
وتأتي هذه الجريمة بعد أيام قليلة فقط من تسجيل واقعة مماثلة بحي الرصيف، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنف الفردي في الفضاءات العامة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية من تفاصيل إضافية.





