شهدت منطقة عامر السفلية، أمس الأحد، حادثاً مأساوياً بعدما لقي شخص مصرعه غرقاً أثناء محاولته رفقة شخص آخر التسلل إلى ضيعة فلاحية مهجورة تضم أشجار الأفوكادو، مستغلين الظروف الاستثنائية التي خلفتها الفيضانات الأخيرة ونقل عدد من الساكنة إلى مناطق أكثر أمناً.
وحسب معطيات محلية، فقد انتبه حارس الضيعة لمحاولة التسلل، ما دفع المشتبه فيهما إلى الفرار في اتجاهين مختلفين، حيث اختار أحدهما الهروب عبر ضاية مائية مستحدثة بفعل التساقطات المطرية الكثيفة. غير أن ارتفاع منسوب المياه وكثافة الوحل تسببا في فقدانه القدرة على الحركة والسباحة، لينتهي الأمر بغرقه في المكان.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى انتشال جثة الضحية ونقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، في انتظار إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة من الحوادث المرتبطة بالفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب خلال الأيام الأخيرة، والتي تسببت في خسائر مادية جسيمة، وعززت من مخاطر التنقل واستغلال الفضاءات المتضررة، خاصة في ظل تشكل برك مائية عميقة وغير مرئية المعالم.
ويعيد الحادث التذكير بضرورة التحلي باليقظة وعدم استغلال الكوارث الطبيعية في أعمال غير قانونية، لما تحمله من مخاطر حقيقية على الأرواح، فضلاً عن أهمية تشديد المراقبة الأمنية وحملات التوعية للحد من السلوكيات التي قد تتحول إلى مآسٍ إنسانية.





