في إطار تفاعل المصالح الأمنية مع تداعيات الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير، بادرت المديرية العامة للأمن الوطني إلى تشغيل مخبزة متنقلة لتأمين مادة الخبز لفائدة الأسر المتضررة، خاصة تلك التي لجأت إلى مراكز الإيواء المؤقتة بعد تضرر منازلها جراء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس.
وحسب معطيات ميدانية، فقد تم اعتماد هذه الوحدة المتنقلة لإنتاج كميات يومية من الخبز بشكل منتظم، بهدف ضمان الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية للأسر التي وجدت نفسها في وضعية هشاشة، في ظل صعوبات كبيرة في التزود بالمواد الأساسية نتيجة اضطراب حركة السير وانقطاع بعض المسالك الطرقية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن حزمة من التدخلات الإنسانية التي باشرتها مختلف المصالح العمومية، بتنسيق مع السلطات المحلية والوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي، وتشمل توزيع مساعدات غذائية وأغطية وأفرشة، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية الأولية للمتضررين، خاصة الأطفال والمسنين.
وتؤكد مصادر محلية أن عدد الأسر التي تم إيواؤها مؤقتا تجاوز عدة آلاف، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وانخفاض منسوب المياه، بما يسمح بعودة تدريجية إلى المنازل المتضررة بعد تقييم سلامتها.
وتعكس هذه المبادرة البعد الاجتماعي والإنساني لتدخلات المديرية العامة للأمن الوطني، التي تسعى، إلى جانب مهامها الأمنية، إلى المساهمة في التخفيف من معاناة المواطنين خلال فترات الأزمات والكوارث الطبيعية.





