الرئيسيةفي الواجهة6 عقود من العطاء الفني.. تعرف على سيرة الفنانة الراحلة صفية الزياني

6 عقود من العطاء الفني.. تعرف على سيرة الفنانة الراحلة صفية الزياني

كتبه كتب في 31 يناير 2026 - 21:01

انتقلت إلى عفو الله، اليوم السبت بالرباط، الفنانة القديرة صفية الزياني، عن عمر ناهز 91 سنة، بعد مسار فني حافل بالعطاء امتد لأزيد من ستة عقود، بصمت خلالها على حضور وازن في الساحة الفنية الوطنية.

وعلم لدى الاتحاد المغربي لمهن الدراما أن الراحلة أسلمت الروح إلى بارئها بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط، بعد معاناة مع المرض، مخلفة حزنا عميقا في صفوف الأسرة الفنية والثقافية بالمغرب.

وتعد الراحلة من الأسماء البارزة في مجال التمثيل الكوميدي، حيث تميزت بأسلوب أدائي خاص وحضور قوي، مكنها من كسب محبة الجمهور واحترام النقاد.

وقد راكمت تجربة فنية غنية شملت المسرح والسينما والتلفزيون، وأسهمت بشكل لافت في إغناء الريبرتوار الفني المغربي، سواء من خلال الأعمال الوطنية أو عبر مشاركاتها في إنتاجات سينمائية أجنبية.

وبدأت صفية الزياني مسيرتها الفنية منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، حيث أدت أدوارا متنوعة جسدت من خلالها شخصيات نسائية قريبة من نبض المجتمع المغربي.

ومن بين الأفلام الروائية الطويلة التي شاركت فيها: “لالة شافية” (1982) للراحل محمد التازي بن عبد الواحد، و*“بامو”* (1983) لإدريس المريني، و*“شاطئ الأطفال الضائعين”* (1991) للجيلالي فرحاتي، و*“ليلة القدر”* (1993) للمخرج الفرنسي نيكولا كلوتس، و*“ذاكرة معتقلة”* (2004) للجيلالي فرحاتي، إضافة إلى “ليالي جهنم” (2016) لحميد بناني.

وعلى خشبة المسرح، شاركت الراحلة في مجموعة من الأعمال المستوحاة من نصوص كبار المسرح العالمي، من قبيل موليير وشيكسبير.

كما اشتغلت إلى جانب رواد المسرح المغربي، من بينهم الطيب الصديقي، والطيب لعلج، والكنفاوي، وواعزيز، وغيرهم، ما جعلها شاهدة على مراحل مفصلية من تطور المسرح الوطني.

كما واصلت حضورها الفني في السنوات الأخيرة عبر مجموعة من الأعمال التلفزيونية التي لقيت متابعة واسعة، من بينها مسلسلات “الوصية” (1999)، و*“حديدان”* (2009)، و*“جحا يا جحا”* (2009 – الجزء الأول)، و*“دور بها يا الشيباني”* (2013).

وبرحيل الفنانة صفية الزياني، يفقد المشهد الفني المغربي إحدى قاماتِه التي أسهمت في ترسيخ تقاليد الأداء المسرحي والكوميدي، وتركَت بصمة إنسانية وفنية ستظل راسخة في ذاكرة الجمهور المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *