اهتزت مدينة طنجة، أمس، على وقع فاجعة أليمة راح ضحيتها قاصر، بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصابة خطيرة على مستوى الرأس، تعرض لها خلال شجار عنيف اندلع بين والده وأفراد من أسرة مجاورة، بسبب خلاف حول استغلال محل معد للكراء.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الحادثة تعود إلى نزاع حاد حول أحقية استغلال “كراج” في ملكية والد الضحية، حيث تطور الخلاف من مشادات كلامية بين الجيران إلى اشتباكات جسدية عنيفة استُعملت خلالها وسائل خطيرة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن شرارة المواجهة اندلعت عندما حاول الأب احتواء الوضع بشكل ودي، عقب اعتراضه على نشاط أحد الحرفيين داخل المحل بدعوى التسبب في إزعاج، غير أن محاولته قوبلت بتصعيد مفاجئ، لتخرج الأمور عن السيطرة.
وخلال لحظات التوتر، أُقدِم على إلقاء قنينة غاز من أحد الطوابق العلوية، سقطت مباشرة على رأس القاصر، ما تسبب له في إصابات بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى قسم الإنعاش، حيث ظل يصارع الموت لأيام قبل أن يفارق الحياة متأثراً بمضاعفات خطيرة.
وخلفت هذه الواقعة المأساوية حالة من الصدمة والحزن الشديدين في أوساط عائلة الضحية وسكان الحي، الذين شيعوا جثمانه في جنازة مهيبة خيم عليها الأسى والأسف.
وفي السياق ذاته، فتحت المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاً معمقاً للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية للأطراف المتورطة، في أفق اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة في قضية انتهت بمصرع قاصر بسبب خلاف عقاري بسيط.





