شن غايتون ماكنزي، وزير الرياضة في جنوب إفريقيا، هجوما لاذعا على هوغو بروس، مدرب منتخب “بافانا بافانا”، على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل بشأن الأجواء المصاحبة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب، معتبرا أن ما صدر عنه يُعد إساءة غير مقبولة لبلد وفّر تنظيمًا محكمًا واستثنائيًا للبطولة القارية.
وجاءت تصريحات ماكنزي، اليوم، خلال استقباله بعثة المنتخب الجنوب إفريقي بمطار أور تامبو الدولي في جوهانسبورغ، عقب إقصاء “بافانا بافانا” من دور ثمن النهائي، حيث عبّر الوزير بصراحة عن استيائه الشديد من تصريحات مدرب المنتخب.
وقال ماكنزي، بنبرة غاضبة: “كنت منزعجًا جدًا، بل غاضبًا للغاية من مدرب بافانا بافانا. لا يمكنك أن تزور بلدًا ثم تسيء إليه فوق أرضه. هذا تصرّف غير لائق وغير مقبول”.
وأضاف، موجها انتقادا مباشرا لهوغو بروس: “هو يقيم في فندق ويتحدث عن غياب الأجواء، بينما كنا نحن في الشوارع وشاهدنا الحماس الجماهيري بأعيننا. كانت هناك أجواء حقيقية ومميزة”.
ولم يتوقف وزير الرياضة الجنوب إفريقي عند حدود الانتقاد، بل حرص على تقديم اعتذار رسمي للمغاربة، قائلا: “ما قيل كان خاطئًا، وأتقدم باعتذاري الصريح للمغاربة نيابة عن تلك التصريحات. لا يجوز إهانة شعب استقبلك بكل هذا الترحيب أمام أنظار العالم”.
وفي المقابل، أشاد ماكنزي بشكل كبير بالتنظيم المغربي لكأس إفريقيا للأمم، مؤكّدًا أن النسخة الحالية تُعد الأفضل في تاريخ المسابقة، ومبرزًا أن المغرب بعث برسالة قوية تؤكد قدرة القارة الإفريقية على احتضان كبرى التظاهرات الرياضية.
وقال في هذا السياق: “أرفع القبعة للمغاربة. هذه أفضل نسخة لكأس إفريقيا للأمم على الإطلاق. الملاعب، والتنظيم، وكافة التفاصيل كانت في مستوى عالٍ. المغرب أثبت للعالم أن إفريقيا قادرة على تنظيم الأحداث الكبرى”.
كما تطرق الوزير إلى خروج منتخب بلاده من المنافسات، معتبرًا أن الإقصاء لم يكن بسبب تفوق المنتخب الكاميروني بقدر ما كان نتيجة أخطاء ارتكبها لاعبو جنوب إفريقيا أنفسهم.
وختم حديثه بالقول: “نحن من هزمنا أنفسنا. كان بإمكاننا حسم المباراة خلال أول 15 دقيقة، لكن هذه هي كرة القدم. اللاعبون محبطون للغاية، غير أن هذا الإحباط سيجعلهم يتعلمون من الأخطاء حتى لا تتكرر مستقبلاً”.





