الرئيسيةرياضةهكذا حول الإعلام المصري دعم المغاربة المطلق لـ”الفراعنة” إلى التشجيع ضدهم في كأس إفريقيا

هكذا حول الإعلام المصري دعم المغاربة المطلق لـ”الفراعنة” إلى التشجيع ضدهم في كأس إفريقيا

كتبه كتب في 6 يناير 2026 - 20:00

شهدت مباريات المنتخب المصري في كأس أمم إفريقيا أجواءً خاصة على مدرجات ملعب أكادير، حيث حرصت الجماهير المغربية في أكثر من مناسبة على مساندة “الفراعنة” ودعمهم، انطلاقا من روح الأخوة الإفريقية وفي الدين، واعتبار مصر أحد الأسماء الكبيرة في القارة.

غير أن هذا الدعم الجماهيري لم يصمد طويلا، بعدما ساهمت سلوكات بعض وسائل الإعلام المصرية في تغيير المزاج العام، إثر تصاعد خطاب انتقادي تجاه المغرب، سواء على مستوى تنظيمه لبطولة كأس أمم إفريقيا أو من خلال اتهامات متكررة للتحكيم بمحاباة المنتخب المغربي على حساب باقي المنتخبات.

هذا الخطاب، الذي وصف من قبل متابعين بالمبالغ فيه وغير الموضوعي، انعكس مباشرة على المدرجات، حيث تحول التعاطف والدعم إلى موقف مغاير، تجلى في تشجيع الجماهير المغربية لمنافسي المنتخب المصري في بعض المباريات، كرد فعل طبيعي على ما اعتُبر إساءة غير مبررة للبلد المنظم.

وكانت مواجهة المنتخب المصري أمام بنين المثال الأبرز على هذا التحول، إذ لوحظ ميل واضح في مدرجات ملعب أكادير لمساندة المنتخب المنافس، في مشهد لم يكن ليحدث لولا حالة الاحتقان التي غذاها الخطاب الإعلامي المصري تجاه المغرب وتنظيمه للبطولة.

وقال الصحفي المصري محمود ماهر في تدوينة عن الموضوع: “الجمهور المغربي في أكادير شعر بالخيانة من الإعلام المصري الذي وقف مع تنزانيا ضد المغرب، وأتمنى أن الإعلام الأصفر يتوقف عن التدخل فيما لا يعنيه..جاتكم القرف”.
وأضاف الصحفي: “ردة فعل جمهور المغرب و أكادير طبيعية وعادية جدا ضد منتخب مصر أمام بنين.. لو كانت نيجيريا مستضيفة البطولة.. وذهبت عبر كل القنوات والسوشيال ميديا لتشكك في تأهلهم وطعنت في نزاهة التحكيم، وتجاوزت كل حدود اللياقة مع المضيف، فانت صنعت بالتالي عدو مجاني خارج وداخل الملعب طول فترة وجودك بالبطولة ولا تلوم الا نفسك على تصرفات اعلامك الاصفر”.

وتابع الصحفي: أ”نت أيضا في مصر لو بتنظم البطولة وجمهور المغرب قال عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن مصر بتكسب بالحكام، كل ماتش جمهور مصر سيشجع المنافس وسيطارد لاعبي المغرب بصيحات الاستهجان ، وهذه هي عقلية كرة القدم”.

وأكمل: “ما لا ترضاه على نفسك لا ترضاه لللآخرين وتقول مهنية ومهلبية.. لازم تكون صحفي ومشجع ذكي وتتعامل صح مع البلد المضيف وتحاول تكسب جمهوره لانك لم ولن تكسب اي شيء من خسارة جمهور شغوف بكرة القدم مثل المغربي بل ستخسر الكثير والكثير والبداية في مباراة بنين. خليكم أذكياء وأكسبوا الناس بحكمة وبساطة وتواضع”.

ويرى متابعون أن الجماهير المغربية لم تكن في يوم من الأيام معادية للمنتخب المصري، بل على العكس، أبدت دعمها له في بداية مشواره بالبطولة، غير أن الإصرار الإعلامي على التشكيك في نزاهة التحكيم والتقليل من نجاح التنظيم المغربي أسهم في فقدان هذا التعاطف.

وتعيد هذه الواقعة طرح سؤال مسؤولية الإعلام الرياضي في الحفاظ على العلاقات الأخوية بين الشعوب، بعيدًا عن خطاب الإثارة والتصعيد، خاصة في البطولات القارية التي يفترض أن تكون مساحة للتقارب والتنافس الشريف، لا منصة لتأجيج الخلافات وتحويل الدعم إلى خصومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *