باشرت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببوذنيب، بإقليم الرشيدية، تحقيقات موسعة عقب تعرض ضريح يقع بقصر السهلي، التابع إداريا لجماعة واد النعام، لعملية اقتحام وتخريب يُشتبه في ارتباطها بنشاط غير مشروع للبحث عن الكنوز.
وأفادت مصادر محلية أن أشخاصًا مجهولين استغلوا جنح الظلام وقاموا بكسر باب الضريح والتسلل إلى داخله، حيث شرعوا في الحفر أسفل القبر، مخلفين أضرارًا مادية واضحة وآثار تخريب طالت مرافق المكان، ما أثار استياءً كبيرًا في صفوف ساكنة قصر السهلي والمناطق المجاورة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن طريقة تنفيذ العملية تعزز فرضية تورط عصابة متخصصة في التنقيب غير القانوني عن الكنوز، وهو سلوك يشكل انتهاكًا صارخًا لحرمة الأضرحة ومساسًا بالموروث الديني والثقافي للمنطقة، خاصة في ظل تزايد مثل هذه الممارسات بعدد من المناطق القروية.
وفي هذا السياق، تواصل مصالح الدرك الملكي تحرياتها لتحديد هوية المتورطين المحتملين، حيث أسفرت الأبحاث الأولية عن إخضاع أحد المشتبه فيهم للتحقيق، قبل أن يتم الإفراج عنه مؤقتًا بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من مستجدات.
ويُنتظر أن تسفر التحريات المتواصلة عن توقيف باقي المتورطين وتقديمهم أمام العدالة، في وقت تُطالب فيه الساكنة المحلية بتعزيز حماية الأضرحة والمواقع ذات الرمزية الدينية والتاريخية من مثل هذه الاعتداءات.





