عبأت السلطات المحلية على مستوى إقليم تارودانت مختلف الموارد البشرية واللوجستية اللازمة لمواجهة تداعيات التقلبات الجوية، وذلك في إطار مقاربة استباقية تروم الوقاية من المخاطر وحماية السكان والممتلكات.
وبجماعة تيزي نتاست، ذات الطابع الجبلي، جرى اتخاذ جملة من التدابير الاحترازية مباشرة بعد النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي حذرت من احتمال تسجيل تساقطات مطرية قوية وأخرى ثلجية خلال الأيام المقبلة.
ولهذا الغرض، تظل مختلف المصالح المعنية في حالة تعبئة مستمرة بهدف التخفيف من آثار هذه الاضطرابات الجوية وضمان تدخلات سريعة وفعالة، بما يضمن سلامة المواطنين والمحافظة على البنيات التحتية. كما تواصل فرق التدخل تواجدها الميداني لإعادة فتح المقاطع الطرقية التي تغطيها الثلوج، وضمان انسيابية حركة السير، خاصة بالمحاور الجبلية التي تعرف تساقطات ثلجية مهمة.
وفي تصريح صحفي، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، بلال شكلال، أنه تم تسخير تعزيزات بشرية ولوجستية هامة لتمكين التدخل السريع، لا سيما على مستوى الجماعات والمسالك الطرقية الأكثر عرضة للتساقطات المطرية الغزيرة والثلجية الكثيفة.
وأوضح أن هذه التدخلات تهم، على الخصوص، الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين تافينغولت وإقليم الحوز عبر تيزي نتاست، والطريق الوطنية رقم 10 التي تربط بين تالوين وإقليم ورزازات، إضافة إلى الطريق الإقليمية رقم 1737 الرابطة بين إيكيدي وتوبقال.
وأضاف أن حظيرة الآليات المتوفرة تشمل أسطولاً مهماً من الشاحنات المجهزة بكاسحات للثلوج، وآليات للتسوية، ورافعات، إلى جانب تجهيزات أخرى متعددة، ما يسمح بإزالة الثلوج وضمان استمرار حركة السير في ظروف آمنة.
وفي سياق متصل، انعقد مؤخراً بمدينة أكادير اجتماع اللجنة الجهوية لليقظة المكلفة بتدبير وتتبع الأحداث المرتبطة بالفيضانات بجهة سوس-ماسة، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، خاصة في شقه المتعلق بالوقاية من مخاطر الفيضانات وتدبيرها.
وتناول هذا الاجتماع أبرز المستجدات التي جاء بها هذا الإطار القانوني، لاسيما ما يتعلق بإعداد أطلس خاص بالمناطق المعرضة للفيضانات، ووضع مخططات للوقاية منها، إلى جانب الترخيص بإقامة تجهيزات وحواجز لتحويل مياه الفيضانات داخل المناطق المصنفة.
كما شملت الإجراءات المعتمدة إرساء أنظمة متقدمة لرصد الفيضانات والإنذار المبكر وتدبير المخاطر، فضلاً عن إحداث لجان يقظة على المستويين الجهوي والإقليمي، بهدف تتبع الوضع الميداني وتعزيز قدرات التدخل السريع.





