أعلن أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، استفادة ما يقارب 912 ألف كساب من الدعم المخصص لأعلاف الماشية والشطر الأول من الدعم الهادف إلى الحفاظ على إناث الأغنام والماعز، موضحا أن قيمة الدعم المصروف بلغت أربعة مليارات درهم في ظرف ثلاثة أسابيع فقط.
وخلال مشاركته في المحطة التاسعة من برنامج “مسار الإنجازات” لحزب التجمع الوطني للأحرار، التي احتضنتها جماعة تيسة بإقليم تاونات، أكد البواري أن هذه الأرقام تعكس “فعالية البرنامج وحسن تدبيره”، متسائلا عن قدرة أي حكومة أخرى على صرف غلاف مالي بهذا الحجم في فترة زمنية قصيرة.
وشدد الوزير على مكانة قطاع تربية الماشية باعتباره “ركيزة أساسية من ركائز السيادة الغذائية”، مثمنا صمود الفلاحين أمام سنوات الجفاف، ومشيدا في الآن ذاته بمواكبة الحكومة لهم عبر برامج الدعم والاستثمارات القطاعية.
وأوضح البواري أن الاستراتيجيات الفلاحية المعتمدة اليوم ترتكز على أسس وضعت خلال السنوات الماضية، موردا أن “عزيز أخنوش كان وراء صياغة هذه الاستراتيجيات رغم توالي سبع سنوات من الجفاف”، مضيفا أن هذه الخيارات مكنت المغرب من الحفاظ على تموين الأسواق بالمنتجات الفلاحية الأساسية، مؤكدا: “المغاربة اليوم يجدون الخضر واللحوم بشكل مستمر”.
واعتبر المتحدث أن مخطط المغرب الأخضر والجيل الجديد من السياسات الفلاحية من خلال “الجيل الأخضر”، مكّنا من تحقيق مكاسب ملموسة، مؤكدا التزام الحكومة بمواصلة العمل بنفس النهج “خدمة للوطن ومقدساته”.
وخلال المناسبة نفسها، أبرز الوزير أن جهة فاس–مكناس تُعدّ إحدى أهم الجهات الفلاحية بالمغرب، مشيرا إلى ما تتوفر عليه منطقة تاونات من طاقات بشرية ومؤهلات طبيعية تدعم الإنتاج الفلاحي.
وأكد البواري أن الدينامية التي يعرفها القطاع ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة “مسار إصلاحي انطلق مع مخطط المغرب الأخضر”، مضيفا: “لولا هذا المخطط، لما توفرت اللحوم للمغاربة خلال أصعب فترات الجفاف”.
وفي حديثه عن التحديات، أشار الوزير إلى أن ندرة المياه تمثل أكبر التحديات المطروحة، ما يستدعي رفع نسبة تلبية حاجيات الفلاحة الوطنية من هذه المادة الحيوية، معتبرا أن ذلك تطلب اعتماد سياسات مسؤولة وفتح أوراش كبرى في مجالات السقي والتهيئة المائية.
وكشف المسؤول الحكومي عن تجهيز أكثر من 25 ألف هكتار بالري بالتنقيط بجهة فاس–مكناس خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب برمجة تجهيز 50 ألف هكتار بالسقي التقليدي، سيُشرع في 16 شطرا استعجاليا منها بغلاف يقارب مليار درهم. كما أعلن ترقيم حوالي 5 ملايين رأس من الماشية، أي ما يمثل 97% من الهدف المحدد، إضافة إلى تخصيص أكثر من 500 مليون درهم دعما مباشرا للكسّابة.
واختتم البواري مداخلته بالإشادة بمشروع سقي أزيد من 10 آلاف هكتار بحوض سايس، معتبرا إياه “مشروعا مهيكلا وحلما أصبح واقعا بفضل شجاعة سياسية مكّنت من إخراجه إلى الوجود”.





