الرئيسيةفي الواجهةالرئيس التونسي السابق يتبرأ من مواقف قيس سعيد تجاه المغرب ويدعو لإحياء الاتحاد المغاربي

الرئيس التونسي السابق يتبرأ من مواقف قيس سعيد تجاه المغرب ويدعو لإحياء الاتحاد المغاربي

كتبه كتب في 30 نوفمبر 2025 - 01:03

تبرأ الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، من المواقف التي يتخذها الرئيس الحالي لتونس، قيس سعيد، تجاه المغرب، واصفاً إياها بـ”الشاذة ولا يُقاس عليها”، ومؤكدا أنها لا تعكس تاريخ الدبلوماسية التونسية ولا سياسة الرؤساء السابقين.

وجاءت تصريحات المرزوقي خلال مشاركته، يوم الجمعة بالرباط، في ندوة نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية بعنوان: “أي آفاق لعودة مشروع الاتحاد المغاربي؟”، ضمن سلسلة ندوات فكرية وسياسية حول علاقات المغرب مع جيرانه.

وأوضح المرزوقي أن السياسة التونسية، منذ عهد الحبيب بورقيبة مرورا بزمن زين العابدين بن علي وفترة رئاسته، ثم عهد الباجي قائد السبسي، كانت تسعى دوما إلى تجنب النزاعات بين المغرب والجزائر والعمل على تقريب وجهات النظر بينهما. وأكد أن تونس تاريخيا تعتبر نفسها “طرفا في المصالحة وليس طرفا في الصراع”.

وأشار المرزوقي إلى أن المواقف الحالية للرئيس قيس سعيد “ستتجاوزها الأيام”، مؤكدا أن الخلاف الراهن يتعلق بالنظام التونسي وليس بالشعب التونسي، داعيا إلى عدم تحميل الدولة التونسية مسؤولية مواقف ظرفية مؤقتة.

وتأتي تصريحات المرزوقي في ظل استمرار الفتور بين الرباط وتونس منذ استقبال قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، خلال قمة “تيكاد 8” عام 2022، وهو ما اعتبره المغرب خرقا للحياد الرسمي واستدعى على إثره استدعاء سفيره من تونس.

العودة إلى البيت المغاربي

وفي سياق حديثه عن مستقبل التعاون المغاربي، شدد المرزوقي على ضرورة إحياء الاتحاد المغاربي، الذي يشهد تعثراً منذ عقود، مشيراً إلى أن استمرار حالة عدم الاندماج في المنطقة “كلفة باهظة يعرفها الجميع”.

وأكد أن حل النزاعات الإقليمية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، شرط أساسي لإعادة إطلاق المشروع، معتبرا أن الحل وفق قرارات مجلس الأمن، وخصوصاً القرار رقم 2797 الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية حلا واقعيا للنزاع، هو المخرج الأمثل.

مبادرة الحريات الخمس

كما كشف المرزوقي أنه بين عامي 2013 و2014 اقترح على قادة الدول المغاربية اعتماد نظام “الحريات الخمس” بين شعوب المنطقة، والتي تشمل: التنقل، الاستقرار، التملك، العمل، والمشاركة في الانتخابات البلدية.

وأوضح أن المبادرة حصلت على موافقة جميع القادة باستثناء النظام الجزائري، ما أدى إلى تجميد المشروع.

ودعا المرزوقي اليوم برلمانات الدول المغاربية الخمس إلى الترافع مجددا من أجل هذه الحريات، معتبرها خطوة أساسية لتعزيز دمج الشعوب وتسهيل حياتها اليومية، وتقوية أواصر التعاون المغاربي في مختلف المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *