تستضيف مدينة أكادير، ابتداءً من اليوم الثلاثاء، سلسلة من اللقاءات الدولية المهمّة، تشمل اجتماع رؤساء المصالح الوطنية للتفتيش بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وورشات تنميط وتوحيد مراقبة المطابقة، إضافة إلى الاجتماع العام للجنة نظام الفواكه والخضروات التابعة للمنظمة.
وقد جمعت هذه الفعاليات ممثلين لأكثر من 20 بلدا عضوا وشريكا، من بينها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا، إلى جانب دول إفريقية وأمريكية جنوبية، فضلاً عن مشاركة مؤسسات أوروبية ودولية وجهوية.
وفي كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع التاسع عشر لرؤساء المصالح الوطنية للتفتيش، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن تنظيم هذه اللقاءات يعكس متانة الشراكة بين المغرب ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ويجسد الاعتراف الدولي بالتقدم الذي حققه المغرب في استدامة أنظمة الإنتاج، وجودة المنتجات، وتعزيز التنافسية الفلاحية.
وشهدت الجلسة حضور تشابا غاسبار، رئيس قسم بالمنظمة، إضافة إلى ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث شدد الوزير على أن المغرب يدافع عن نموذج فلاحي يقوم على التعاون والشفافية والاستدامة، بهدف بناء مستقبل غذائي آمن وعادل للجميع.
من جانبه، أكد غاسبار أن المغرب، الذي تربطه شراكة متينة مع مصالح التفتيش التابعة للمنظمة منذ ما يقارب عشرين عاماً، أصبح اليوم نموذجاً يحتذى به للدول الإفريقية في جودة واستدامة أنظمة الإنتاج.
وخلال الجلسة الافتتاحية، وبحضور المديرة العامة لشركة “موروكو فودكس”، غيثة الغرفي، تم الإعلان رسمياً عن إطلاق علامة “المغرب لمعايير الغذاء المستدام” (MSFS).
وقد جرى تطوير هذه العلامة بشراكة بين “موروكو فودكس” ومنظمة الفاو، وبتمويل مشترك من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والاتحاد الأوروبي، لتشكل مرجعية وطنية جديدة للاستدامة تشمل جوانب الحكامة والامتثال التنظيمي والمسؤولية الاجتماعية والأداء البيئي، عبر ثلاثة مستويات من الشهادات: الالتزام، التحكم، والتميّز.
وأشرف الوزير أحمد البواري على تسليم شهادات وجوائز لـ22 شركة من قطاعات الحوامض، والبواكر، والصناعات الغذائية، والصيد البحري، تقديراً لحصولها على هذه العلامة الوطنية الجديدة.
ووفق المنظمين، فقد تم تنزيل علامة MSFS عبر مراحل متعددة، شملت قافلة وطنية بست جهات للتعريف بها لدى المهنيين، ودراسة ميدانية لدى 30 شركة لتحديد الاحتياجات، إلى جانب مقارنة دولية مع 16 معياراً عالمياً بشراكة مع المركز الدولي للتجارة التابع للأمم المتحدة، وبرامج مكثفة لتأهيل المدققين والشركات.
ويتواصل هذا الحدث الدولي على مدى ثلاثة أيام، ويتضمن جلسة خاصة بإفريقيا موجهة لتطوير التبادل التجاري في مجال الفواكه والخضروات وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.
تشمل الورشات تطبيقات عملية لتوحيد ممارسات المراقبة وفق المعايير الدولية، تماشياً مع متطلبات الأسواق الأوروبية المتزايدة، خصوصاً في سياق الاتفاق الأخضر الأوروبي، وبهدف تعزيز قيمة علامة المنشأ المغربية “صنع بالمغرب”.





