في سياق الاهتمام المتزايد بفئة كبار السن، واستجابة للتحولات الديمغرافية التي يعرفها المغرب، أعلنت مؤسسة Amaviva عن إطلاق مشروع مبتكر يجمع بين السكن المشترك، الرعاية الصحية، والخدمات الرقمية، وذلك من خلال شراكة جديدة مع تطبيق “راديو ميليزيمز” المخصّص لكبار السن.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه المغرب ارتفاعا مستمرا في عدد المسنين، الذي بلغ حوالي 5 ملايين شخص اليوم، مع توقعات بتجاوز 10 ملايين بحلول سنة 2050، ما يجعل الحاجة ملحّة إلى نماذج جديدة تراعي جودة العيش والاندماج الاجتماعي لهذه الفئة.
وفي تصريح لـ”أكادير تيفي”، أوضحت غريبة يقيني، المديرة التنفيذية لمؤسسة Amaviva، أن المشروع يمثل أول منصة خدمات متكاملة تُعنى بالصحة والرفاهية بالمغرب، مضيفة:
“Amaviva ستوفر سكنًا مشتركًا مع خدمات، رعاية نهارية، برامج وقائية، تدريبًا للموظفين، بالإضافة إلى خدمات الرعاية المنزلية والدعم والمساعدة. هدفنا هو تلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص، وفق نموذج إنساني يعزز جودة العيش في مرحلة الشيخوخة.”
وأكدت يقيني أن هذا النموذج الجديد يندرج ضمن دينامية بناء “الاقتصاد الفضي” في المغرب، باعتباره قطاعا واعدًا يُمكن أن يقدم حلولًا عملية ومبتكرة لفئة متزايدة من المواطنين والمقيمين الأجانب.
من جانبه، قال باسكال جيغو، مؤسس تطبيق Radio Millésimes، إن التطبيق صُمم خصيصًا لكبار السن ويوفر محتوى متنوعًا يشمل الراديو، الموسيقى، البودكاست، الفيديوهات، وقراءة المجلات، إضافة إلى وظائف موجهة للصحة اليومية، مثل متابعة عدد الخطوات وتذكيرات شرب الماء.
وأوضح جيغو في تصريحه أن التطبيق متاح حاليًا في فرنسا، سويسرا، بلجيكا ولوكسمبورغ، وسيتم تخصيصه لفائدة المقيمين في إقامات Amaviva بالمغرب، قائلاً:
“يسعدني توقيع هذه الشراكة التي تجمع بين روح الصداقة المغربية–الفرنسية، خاصة وأن جزءا مهمًا من سكان هذه الإقامات هم من الفرنسيين المقيمين الذين تربطهم علاقة قديمة بالمغرب.”
وتعتزم Amaviva إطلاق أول مشاريعها بمدينة أكادير، قبل التوسع نحو مراكش، الدار البيضاء، طنجة والصويرة، من خلال إقامات ذات طابع إنساني، تعتمد على وحدات سكنية صغيرة تعتمد العيش المشترك وتوفير الرعاية على مدار اليوم.
وتطمح المؤسسة إلى تقديم نموذج جديد ومتكامل يعزز الاستقلالية ويواجه عزلة كبار السن، عبر الربط بين الرعاية القريبة، التكوين المهني للعاملين، والخدمات الرقمية المبسّطة.




