كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب بذل محاولات مكثفة لكسب دعم عضو دائم في مجلس الأمن قبل التصويت على القرار الأممي الذي يدعم خطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، لكنه أوضح أن هذا العضو الدائم كان له طلبات مرتبطة بحامل القلم أي الولايات المتحدة الأمريكية، ما تسبب في تأجيل التصويت قليلاً
وفي حوار مع القناة الثانية، أوضح بوريطة أن حتى يوم الأربعاء قبل التصويت كان هناك تسع دول مؤيدة للقرار، ومع تدخل الملك محمد السادس المباشر ارتفع العدد إلى عشر، مع بقاء الأمل في الحصول على صوت الحادي عشر، وأضاف أن محاولات استمالة العضو الدائم جاءت لتصبح المؤيدون 12 دولة، إلا أن الطلبات المرتبطة بحامل القلم أدت إلى تأخير نسبي للقرار.
وبخصوص موقف الجزائر من القرار، أكد الوزير أن عودة العلاقة بين المغرب والجزائر وحل قضية الصحراء أصبح أقرب من أي وقت مضى، وأن الجزائر عبرت عن موقفها عبر عدم المشاركة في التصويت، مشيراً إلى أن هذا لا يعني معارضتها للنص، بل يعكس مشكلات سياقية تتعلق باللحظة وليس بالمحتوى.
وأشار بوريطة إلى تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي لتصبح الأساس الوحيد للتفاوض، موضحاً أن التطوير الجديد يأتي استناداً إلى التطورات الدستورية والتنموية منذ 2007، بما في ذلك دستور 2011، وميثاق الجهوية الموسعة 2015، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية 2015، والنموذج التنموي الوطني 2021. وأكد أن هذه العناصر الجديدة تُغني المبادرة وتضفي عليها تفاصيل مهمة تشمل الأجهزة، الإمكانيات، والاختصاصات، ما يجعلها صالحة كأساس للتفاوض.
وبخصوص الوساطة الأمريكية بين المغرب والجزائر، شدد الوزير على أن موقف الملك كان واضحاً دوماً بأن البلدين لا يحتاجان إلى وساطة، نظرا لـ القرب الجغرافي والتاريخ المشترك والإمكانات لحل الخلافات بأنفسهما، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب فقط الإرادة السياسية الحقيقية للحوار المباشر والصادق بين الطرفين.





