الرئيسيةفي الواجهةبوريطة: قرار مجلس الأمن 2797 تتويج لجهود الملك محمد السادس في قضية الصحراء المغربية

بوريطة: قرار مجلس الأمن 2797 تتويج لجهود الملك محمد السادس في قضية الصحراء المغربية

كتبه كتب في 2 نوفمبر 2025 - 09:05

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية يعد ثمرة للجهود الدؤوبة والرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال أكثر من ستٍ وعشرين سنة، مشيرا إلى الانخراط الشخصي والمستمر لجلالته في هذا الملف الحيوي.

وأوضح بوريطة، في برنامج خاص بثته القناة الثانية مساء السبت، أن جلالة الملك، ومنذ اعتلائه العرش، عمل على تجاوز مخطط التسوية والاستفتاء الذي أثبت محدوديته، حيث بادر المغرب سنة 2007 إلى تقديم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي، لتصبح لاحقا الأساس الذي يؤطر النقاشات الدولية حول الصحراء، ومقترحاً تدافع عنه القوى الكبرى.

وأشار الوزير إلى أن مقاربة جلالة الملك ترتكز على رؤية واضحة وتدرج استراتيجي، ما أفضى إلى تحقيق اعترافات دولية مهمة بمغربية الصحراء، من أبرزها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وذلك بفضل المتابعة اليومية والتفاعل المباشر لجلالته مع قادة الدول والمؤسسات الدولية.

وأضاف بوريطة أن الرؤية الملكية في تدبير قضية الصحراء تقوم على العمل الميداني والمصداقية وبناء الثقة مع الشركاء، وهو ما مكّن المغرب من تطوير علاقاته مع الدول الأوروبية الكبرى التي أصبحت أكثر تفهماً لعدالة الموقف المغربي بالنظر إلى معرفتها الدقيقة بخلفيات الملف وأبعاده الجيوسياسية.

واستحضر الوزير الزيارات الملكية لعدد من الدول الإفريقية التي كانت تعترف بما يسمى “الجمهورية الوهمية”، قبل أن تعيد النظر في مواقفها وتعلن دعمها لمغربية الصحراء، مشيراً إلى أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 شكلت محطة حاسمة في هذا المسار. كما أبرز أن 23 دولة أوروبية أصبحت اليوم تؤيد مبادرة الحكم الذاتي المغربي.

وفي الجانب الاقتصادي، أبرز بوريطة أن الرؤية الملكية انعكست أيضاً على مستوى الشراكات والاستثمارات في الأقاليم الجنوبية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تشجع استثماراتها في هذه الأقاليم، كما تم تجديد الاتفاق الفلاحي مع الاتحاد الأوروبي في 4 أكتوبر، بما يشمل منتجات الصحراء المغربية. كما شاركت فرنسا في المنتدى الاقتصادي المغربي الفرنسي بالداخلة، ووقعت روسيا في 17 أكتوبر اتفاق الصيد البحري الذي يشمل بدوره الأقاليم الجنوبية، إلى جانب إطلاق مبادرة تتيح لدول الساحل الإفريقي الوصول إلى المحيط الأطلسي.

وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن تصويت مجلس الأمن في 31 أكتوبر كان بمثابة اعتراف بـ”مغرب محمد السادس”، وبما حققه من إصلاحات سياسية واجتماعية وتنموية، مبرزاً أن القرار الأممي الأخير هو الأول الذي يتحدث صراحة عن السيادة المغربية على الصحراء، معتبراً إياه “قراراً تاريخياً” لم تُسجل ضده أي معارضة داخل مجلس الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *