جاء القرار التاريخي الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية ليشكل محطة بارزة في مسار الدبلوماسية المغربية، التي يقودها الملك محمد السادس بحكمة وبعد نظر.
هذا القرار يعكس نجاح رؤية المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس في إقناع المجتمع الدولي بجدية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي، وترسيخ قناعة متزايدة لدى القوى الكبرى بكونها الإطار الوحيد القادر على إنهاء النزاع المفتعل وإرساء الاستقرار الإقليمي.
ويبرز في هذا المسار الحضور القوي للسفير عمر هلال، المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، الذي تمكن من ترسيخ الصوت المغربي داخل المنظمة الأممية بفضل كفاءته وخبرته الدبلوماسية الواسعة.
وقد نجح هلال في إدارة النقاشات داخل مجلس الأمن بمهارة عالية، مقدماً المرافعات والحجج التي أظهرت عدالة الموقف المغربي ومصداقيته، ومواجهًا بحزم محاولات خصوم الوحدة الترابية للتشويش على المسار الأممي.
في المقابل، واصل ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تحركاته المكثفة لتقوية التحالفات الدولية للمغرب، وتوسيع دائرة الدول الداعمة للحكم الذاتي.
ومن خلال دبلوماسية هادئة وواقعية، استطاع بوريطة تعزيز مكانة المغرب كشريك موثوق في القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الدبلوماسية المغربية اليوم هي دبلوماسية الفعل والمصداقية، التي تجني ثمار رؤية ملكية بعيدة المدى.





