الرئيسيةوطنيةالنيابة العامة تؤكد على المقاربة التشاركية لتنزيل العقوبات البديلة وتعزيز الإصلاح الجنائي بالمغرب

النيابة العامة تؤكد على المقاربة التشاركية لتنزيل العقوبات البديلة وتعزيز الإصلاح الجنائي بالمغرب

كتبه كتب في 31 أكتوبر 2025 - 17:30

أكدت رئاسة النيابة العامة أن المقاربة التشاركية بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة الجنائية تمثل مفتاحاً أساسياً لنجاح تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية، مشددة على أن هذا الورش الإصلاحي يشكل تحولاً نوعياً في السياسة العقابية بالمغرب، وينتقل بالعدالة الجنائية من منطق الردع إلى منطق الإصلاح وإعادة الإدماج.

جاء ذلك خلال افتتاح الندوة الجهوية المنظمة، اليوم الخميس بفندق ماريوت بالدار البيضاء، تحت شعار “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية: المقاربة التشاركية مفتاح أساسي لتطبيق أمثل للقانون رقم 43.22″، والتي نظمت بشراكة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وخلال كلمته، أبرز أحمد والي علمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية، بالنيابة عن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، أن القانون رقم 43.22، الذي دخل حيز التنفيذ بعد نشر مرسومه التطبيقي في 18 غشت 2025، يكرس رؤية جديدة للعقوبة باعتبارها وسيلة للإصلاح أكثر منها أداة للانتقام.

وأشار المتحدث إلى أن القانون يتيح بدائل متعددة للعقوبات السالبة للحرية، منها العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق، وفرض تدابير علاجية وتأهيلية، فضلاً عن الغرامة اليومية. كما أبرز دور النيابة العامة في تفعيل هذه العقوبات منذ مرحلة المحاكمة إلى مرحلة التنفيذ والتتبع.

وأكد والي علمي أن عملية تنزيل العقوبات البديلة أظهرت تفاوتاً في وتيرة اعتمادها بين مختلف المحاكم، داعياً إلى توحيد الجهود وتكثيف التنسيق بين المؤسسات القضائية والهيئات المعنية لتسريع اعتماد هذه العقوبات على الصعيد الوطني. وأشار إلى أن إصدار مقررات قضائية تعتمد العقوبات البديلة يعكس انخراطاً حقيقياً في مستجدات السياسة الجنائية، مشدداً على ضرورة مبادرة قضاة النيابة العامة في اقتراح هذه البدائل عند الاقتضاء.

كما نوّه المتحدث بالجهود المتواصلة لرئاسة النيابة العامة عبر عقد اجتماعات تنسيقية مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف تجاوز أي صعوبات قد تعترض التنفيذ، واقتراح حلول عملية لتيسير تطبيق العقوبات البديلة في الممارسة اليومية.

واختتم كلمته بالدعوة إلى تعميق النقاش وتبادل الخبرات بين المشاركين في الندوة الجهوية للخروج بتوصيات عملية تعزز الحكامة القضائية وتضمن نجاعة العدالة الجنائية، مجدداً التزام رئاسة النيابة العامة بمواصلة جهودها لتجويد الأداء القضائي تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *